الدرك الملكي ينهي تهديد “صعصع” بدوار أولاد لحسن
امال بنعبود
في عرض نموذجي للسرعة والفعالية، تمكنت عناصر الدرك الملكي ببني يخلف، تحت إشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، من توقيف شخص معروف بلقب “صعصع”. يأتي توقيفه ليضع حداً لفترة من الذعر كانت قد اجتاحت ساكنة دوار أولاد لحسن، إثر تورطه في أعمال عدوان وتهديد بأسلحة بيضاء كبيرة الحجم. تبرهن هذه العملية مرة أخرى على التفاني الذي لا يتزعزع والاحترافية العالية للدرك الملكي في مهمته النبيلة لحماية المواطنين والحفاظ على النظام العام.
تسلسل زمني لتدخل حاسم
تعود تفاصيل الواقعة إلى الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء 20 ماي 2025. حوالي الساعة الواحدة صباحاً، كسر صراخ وتهديدات المعني بالأمر هدوء الدوار. كان المشتبه به في حالة هيجان واضحة، حاملاً سلاحين أبيضين مهيبين، مهدداً أحد جيرانه بالقتل أمام أنظار عدد من السكان المذعورين. الحادثة، التي تم توثيقها بفيديو وتم تداولها على نطاق واسع، دفعت السكان إلى إشعار مصالح الدرك الملكي على الفور.
استجابة للوضع الطارئ، تدخلت دورية تابعة للدرك الملكي كانت قريبة من موقع الحادث في إطار جولة تمشيطية بشكل فوري. ومع ذلك، مستغلاً الظلام الدامس والتضاريس الوعرة للمنطقة المحاذية لغابة واد نفيفيخ، تمكن المشتبه به من الفرار مؤقتًا. وعلى الرغم من هروبه، نجح عناصر الدرك في حجز أحد السلاحين بعين المكان، وتم الاستماع إلى الضحية رسمياً، حيث تم تدوين أقواله في محضر مفصل.
مطاردة وتوقيف: المثابرة تؤتي ثمارها
لم تتوانَ عزيمة الدرك الملكي. فمساء يوم الأربعاء 21 ماي 2025، انطلقت حملة تمشيطية مكثفة. وبفضل الفطنة التكتيكية الملحوظة والتنسيق المحكم بين عناصر الدرك، وتحت الإشراف المباشر لقائد المركز الترابي ببني يخلف، تم تحديد مكان تواجد “صعصع” داخل منزل أسرته بالدوار. تمت عملية التوقيف ببراعة فائقة، مما مكن من اعتقال الفرد دون أي مقاومة تذكر.
اقتيد المشتبه به إلى المركز الترابي، حيث تم الاستماع إليه بخصوص الشكاية المقدمة ضده. واجه “صعصع” الأدلة واعترف بالأفعال المنسوبة إليه. وامتثالاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، تم وضع المشتبه به تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار تقديمه أمام العدالة.
ارتياح عام وامتنان معبر عنه
لقيت هذه العملية الواسعة النطاق ترحيباً كبيراً وارتياحاً عميقاً من قبل جميع سكان دوار أولاد لحسن والمناطق المجاورة. وقد حرصوا على التعبير عن امتنانهم العميق للنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، وكذلك لقائد المركز الترابي وجميع عناصر الدرك الملكي ببني يخلف. إن تدخلهم السريع، وفعاليتهم المثالية، والتزامهم الثابت بضمان أمن المواطنين وإنفاذ القانون هي أدلة ملموسة على دورهم الأساسي في حفظ هدوء المجتمعات. ويستمر الدرك الملكي بذلك في تعزيز مكانته كحائط صد منيع ضد جميع أشكال الجريمة، مؤمناً الطمأنينة والسكينة للسكان









