المغرب يستعد لقيادة التعاون جنوب-جنوب في الأمم المتحدة بدفع من الرؤية الملكية
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
يستعد المغرب لتولي دور قيادي حاسم داخل الأمم المتحدة، حيث سيترأس لجنة التعاون جنوب-جنوب. وستوجه هذه الرئاسة بشكل قاطع بـالرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهي مقاربة تعطي الأولوية للتضامن الفاعل، والاحترام المتبادل، والتنمية المشتركة كركائز أساسية للعلاقات بين دول الجنوب.
خلال كلمته في نيويورك، أكد السفير عمر هلال على أهمية هذه الرؤية الملكية، التي تتجاوز الخطابات لتتحول إلى أعمال ملموسة. وقال السفير هلال: “إن رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس للتعاون جنوب-جنوب هي نموذج للالتزام الحقيقي، الذي يركز على تبادل الخبرات والموارد من أجل تنمية شاملة ومستدامة”. وأضاف: “إنها تجسد مقاربة براغماتية حيث تدعم دول الجنوب بعضها البعض لمواجهة التحديات المشتركة واغتنام فرص النمو المشترك.”
ستشكل الدورة الثانية والعشرون للجنة التعاون جنوب-جنوب، التي يستعد المغرب لرئاستها، منصة أساسية لترجمة هذه الرؤية إلى مبادرات ملموسة. وستسعى المملكة إلى تعزيز تعاون أكثر عدلاً وتضامنًا واستدامة بين دول الجنوب، من خلال تشجيع الشراكات الرابحة للجميع وتعزيز تبادل الممارسات الجيدة في مجالات رئيسية مثل الاقتصاد، والابتكار، والبيئة، والحكامة.
وستلتزم الرئاسة المغربية بتعزيز دور اللجنة كأداة فعالة لتحفيز جهود التنمية في دول الجنوب، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. والهدف هو جعل التعاون جنوب-جنوب رافعة قوية لظهور نظام عالمي أكثر تعددية وأكثر عدلاً، حيث تلعب البلدان النامية دورًا رياديًا في تقرير مصيرها.
والمغرب، بفضل خبرته والتزامه التاريخي بالتعاون جنوب-جنوب، عازم على إنجاح هذه الرئاسة، والمساهمة بذلك في بزوغ حقبة جديدة من الشراكات بين دول الجنوب، أكثر مرونة ومفيدة للطرفين.









