المغرب والمملكة المتحدة يفتحان فصلاً جديدًا
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
قطعت الدبلوماسية المغربية والبريطانية خطوة حاسمة مع الزيارة “التاريخية” لديفيد لامي، وزير الدولة للشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية بالمملكة المتحدة، إلى الرباط. لم تعمل هذه الزيارة الأولى لوزير خارجية بريطاني منذ عام 2011 على تنشيط العلاقات الثنائية فحسب، بل دفعتها أيضًا نحو آفاق جديدة من التعاون الاستراتيجي.
وكانت ذروة هذا اللقاء هي التوقيع على تسعة مذكرات تفاهم وأربعة اتفاقيات قانونية، مما يدل على رغبة مشتركة في تعميق الشراكة في المجالات الرئيسية. تفتح هذه الاتفاقيات الباب أمام تعاون متزايد في الشؤون الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية، ووضع أسس لخارطة طريق طموحة للسنوات القادمة.
وكان أحد العناصر الرئيسية لهذه الزيارة هو إعلان ديفيد لامي عن دعمه لمخطط الحكم الذاتي المغربي للصحراء. يمثل هذا الموقف نقطة تحول مهمة في السياسة البريطانية، حيث يتماشى مع النهج المغربي للتوصل إلى حل واقعي ودائم لهذا النزاع الإقليمي. يعزز هذا الدعم الديناميكية الدولية لصالح المقترح المغربي ويؤكد تقارب وجهات النظر بين البلدين حول القضايا الجيوسياسية الأساسية.
ووصف وزيرا خارجية البلدين، ناصر بوريطة وديفيد لامي، هذه الزيارة بالإجماع بالتاريخية، مؤكدين على أهميتها الاستراتيجية والرمزية. وأشاد السيد بوريطة بجودة وعمق الحوار المعزز بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة، وهو حوار يفتح الباب أمام فرص غير مسبوقة للشعبين.
تعلن هذه الزيارة عن فجر حقبة جديدة في العلاقات المغربية البريطانية، تتسم بثقة متبادلة معززة والتزام مشترك بالسلام والاستقرار والازدهار.









