التحدي الصحي: استراتيجية طموحة بالمغرب لتوفير رعاية صحية للجميع

Mekki Sebai3 يونيو 2025آخر تحديث :
التحدي الصحي: استراتيجية طموحة بالمغرب لتوفير رعاية صحية للجميع

التحدي الصحي: استراتيجية طموحة بالمغرب لتوفير رعاية صحية للجميع

 

ذ.نسرين فارس

 

تلتزم المملكة المغربية بشكل حازم بسباق مع الزمن لـسد النقص في الموارد البشرية المؤهلة بقطاعها الصحي. وإدراكًا للإلحاح، خاصة في المناطق القروية، قامت السلطات بتطبيق استراتيجية متعددة الأبعاد تهدف إلى ضمان وصول عادل وعالي الجودة للرعاية الصحية لجميع المواطنين.

 

استثمار ضخم من أجل صحة قوية

 

لتحقيق هذا الطموح، يعتمد المغرب على نهج ذي شقين: توظيف الأطباء الأجانب وزيادة كبيرة في الأعداد الوطنية. وقد تم تخصيص ميزانية ضخمة قدرها 3 مليارات درهم لتعزيز تدريب المهنيين الصحيين وتحديث البنى التحتية للمستشفيات في جميع أنحاء البلاد. الهدف واضح: الوصول إلى نسبة 45 مهنيًا صحيًا لكل 10 آلاف مواطن بحلول عام 2030، وهي عتبة حاسمة لتغطية صحية فعالة.

 

مواجهة تحديات الجاذبية والمنافسة الدولية

 

ومع ذلك، دق وزير الصحة ناقوس الخطر بشأن ضعف جاذبية القطاع العام والمنافسة الدولية الشديدة لاستقطاب الكفاءات الطبية. وتتطلب هذه التحديات تفكيراً معمقاً واتخاذ إجراءات تحفيزية للاحتفاظ بالمهنيين الصحيين داخل النظام الوطني.

 

ورداً على هذه الملاحظات، يتم بالفعل اتخاذ إجراءات استراتيجية. وتهدف هذه الإجراءات ليس فقط إلى توسيع التغطية الصحية الشاملة، بل أيضاً إلى تعزيز العرض العمومي للرعاية الصحية من خلال تحسين ظروف العمل، وتوفير آفاق مهنية جذابة، وتقدير التزام مقدمي الرعاية، لا سيما في المناطق النائية. والطموح هو تحويل القطاع العام إلى جهة توظيف مفضلة، قادرة على جذب أفضل الكفاءات والاحتفاظ بها، سواء كانوا مغاربة أو أجانب، من أجل رفاهية جميع السكان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة