أفريقيا تطالب بالإنصاف لا المساعدة
ذ.نسرين فارس
في ختام فعاليات “ملتقى إبراهيم للحكامة” (Ibrahim Governance Weekend) الذي احتضنته مدينة مراكش، برزت قناعة راسخة مفادها أن أفريقيا لم تعد تطالب بالمساعدات، بل تطالب بتعويض عادل لمواردها. هذا ما أكدته ناتالي ديلابالم، المديرة التنفيذية لمؤسسة مو إبراهيم، التي دعت إلى قارة أفريقية تتحرر من التبعية وتراهن على إمكاناتها الذاتية لتحقيق التنمية.
صحوة أفريقية نحو الاعتماد على الذات
شهد قصر المؤتمرات بمراكش تبلور رؤية موحدة مفادها أن القارة الأفريقية لم يعد بمقدورها بناء مستقبلها بالاعتماد على الآخرين. وقد شكلت نسخة 2025 من “ملتقى إبراهيم للحكامة” لحظة صحوة جماعية، حملت رسالة واضحة وجريئة. ففي ظل تراجع المساعدات الدولية وعدم كفاية الالتزامات المناخية، يرى المشاركون أن القارة تمتلك المقومات اللازمة لتحقيق نهضتها، بما في ذلك صناديق المعاشات، والموارد الطبيعية الوفيرة، والنظم الضريبية الحديثة، فضلاً عن قوة الشتات الأفريقي.
ناتالي ديلابالم: حان وقت التنمية الأفريقية بأيادٍ أفريقية
وفي تحليلها لـ “لو بوان أفريك” (Le Point Afrique) حول تحديات هذه الحقبة الجديدة، شددت ناتالي ديلابالم على ضرورة أن تستعيد أفريقيا زمام مبادرة تنميتها. فبالنسبة لها، حان الوقت لأن تحدد القارة الأفريقية مسارها الخاص، دون انتظار أن يضع الآخرون القواعد أو يملوا الشروط. إنها دعوة صريحة للتحرر الاقتصادي والسيادي، ولتحقيق العدالة في تثمين الثروات والموارد الأفريقية.








