غانا تقف صفاً واحداً مع المغرب: دعم كبير لمخطط الحكم الذاتي للصحراء

Mekki Sebai9 يونيو 2025آخر تحديث :
غانا تقف صفاً واحداً مع المغرب: دعم كبير لمخطط الحكم الذاتي للصحراء

غانا تقف صفاً واحداً مع المغرب: دعم كبير لمخطط الحكم الذاتي للصحراء

 

الدكتور زكرياء بنعمر فارس

 

سجلت المملكة المغربية إنجازًا دبلوماسيًا من الدرجة الأولى على الساحة الأفريقية والدولية. فقد انضمت غانا، الفاعل المؤثر في غرب إفريقيا، رسميًا إلى الدينامية الدولية الداعمة لمخطط الحكم الذاتي المغربي للصحراء، مما يمثل انتصارًا دبلوماسيًا كبيرًا للمملكة في استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز سرديتها الأفريقية.

 

لقد تحقق تحول كبير في ملف الصحراء المغربية يوم الخميس في الرباط. فخلال إعلان رسمي عقب محادثاته مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة، أعلن وزير الشؤون الخارجية الغاني، صامويل أوكودجيتو أبلاكوا، دعم بلاده لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، واصفاً إياه بـ “الأساس الواقعي والوحيد الدائم” لحل مقبول بشكل متبادل للنزاع. وقد تم تسجيل هذا الموقف رسميًا في بيان مشترك.

 

إن انضمام غانا، وهي دولة محورية في غرب إفريقيا وعضو بارز في الكومنولث والجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ECOWAS)، يعزز الدينامية الدولية، ولا سيما الأفريقية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لصالح السيادة الكاملة للمملكة على أقاليمها الجنوبية.

 

وفي بيانه، أشاد الوزير الغاني بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة، معترفاً بدورها كـ “إطار حصري” للتوصل إلى حل سياسي “واقعي وعملي ودائم”. كما أعرب عن إعجابه بالقيادة المستنيرة والالتزام الراسخ لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل السلام والاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية.

 

من الضروري التأكيد على أن هذه الزيارة التي قام بها رئيس الدبلوماسية الغانية، وهي الأولى له للمغرب منذ تعيينه، تندرج ضمن منطق الاستمرارية الاستراتيجية. فهي تأتي بعد عشرة أيام فقط من زيارة رئيس الدبلوماسية الكيني، موساليا مودافادي، الذي تبنت بلاده مؤخرًا موقفًا مشابهًا. هذا التقارب في وجهات النظر بين دول رئيسية في إفريقيا الناطقة بالإنجليزية هو علامة واضحة على اتساع الإجماع حول المقترح المغربي.

 

لقد اتخذت غانا بالفعل خطوة حاسمة بتعليق علاقاتها الدبلوماسية مع ما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” في 7 يناير 2025، وهو قرار اتخذه سلف الوزير الحالي. وبهذا التغيير الأخير في الموقف، تتماشى غانا بقوة مع موقف غالبية أعضاء المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا. وحتى الآن، فإن 11 من أصل 12 دولة عضو في هذه المنظمة الإقليمية لا تعترف بالجمهورية الصحراوية المزعومة، و 9 منها لديها قنصليات عامة في الأقاليم الجنوبية للمغرب، مما يدل على الاعتراف المتزايد بمغربية الصحراء.

 

يضاف دعم غانا إلى دعم 46 دولة، من بينها 13 دولة أفريقية، قامت بتعليق أو قطع علاقاتها مع ما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” منذ عام 2000. ويعكس هذا التطور إعادة تموضع ملحوظة داخل إفريقيا الناطقة بالإنجليزية والكومنولث، حيث تتزايد الأصوات الداعمة للمقترح المغربي للحكم الذاتي.

 

إلى جانب الجانب السياسي، كان هذا اللقاء الرفيع المستوى فرصة لتأكيد الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي بين الرباط وأكرا في قطاعات استراتيجية مختلفة. فقد أكد الوزيران على الأهمية المتزايدة لعملية الدول الأفريقية الأطلسية، مشيدين بإمكانياتها في تحقيق التآزر في مجالات حيوية مثل البيئة، والأمن الغذائي، والصحة، والطاقة، واللوجستيات، والتنمية المستدامة.

 

كما أعرب الوزير الغاني عن اهتمام كبير بالمبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي، واصفاً إياها بأنها ذات أهمية استراتيجية ورمز واضح للتضامن الفعال للمغرب تجاه أشقائه الأفارقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة