المغرب: إصلاح التقاعد الحاسم يدخل مرحلته التنفيذية تحت قيادة رئيس الحكومة
امال بنعبود
يستعد المغرب لتخطي مرحلة حاسمة في ملف إصلاح أنظمة التقاعد الاستراتيجي. هذا ما أعلنته معالي السيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، مؤكدةً قرب انطلاق اجتماعات اللجنة الوطنية المخصصة لهذا الورش الضخم. وستترأس هذه اللجنة تحت الإشراف السامي للسيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، في إشارة إلى الأهمية القصوى التي تُولى لهذه المبادرة.
خلال تصريحاتها، سلطت الوزيرة فتاح الضوء على الأهمية الاستراتيجية لهذا الإصلاح. فالهدف الرئيسي مزدوج: ضمان استدامة صناديق التقاعد المختلفة ماليًا، وفي الوقت نفسه، ضمان الحفاظ على الحقوق المكتسبة للمتقاعدين والمتقاعدين المستقبليين. إنه توازن دقيق وحيوي للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمملكة.
وأكدت السيدة فتاح أيضًا على النهج المسؤول والشامل الذي سيوجه عمل الحكومة في هذا الملف. وستتضمن هذه المقاربة تشاورًا معمقًا مع جميع الأطراف المعنية، سواء كانوا شركاء اجتماعيين أو خبراء أو ممثلين عن مختلف الفئات المهنية. كما رفضت الوزيرة بشدة أي محاولة لاستغلال سياسي لهذا الملف الحيوي، مؤكدة على ضرورة التعامل مع إصلاح أنظمة التقاعد بالجدية والموضوعية اللازمتين، بعيدًا عن أي مزايدات شعبوية.
يهدف هذا الإصلاح، الذي طال انتظاره، إلى تعزيز نظام الحماية الاجتماعية في المغرب في مواجهة التحديات الديموغرافية والاقتصادية. ويعتبر نجاحه ضروريًا للأجيال الحالية والمستقبلية، وتلتزم الحكومة بقيادة هذا الورش بأكبر قدر من العزم والشفافية.









