المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان يرفض المشروع الحكومي المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ويعتبره اغتيالاً ممنهجاً لمبدأ التنظيم الذاتي واستقلالية المهنة

Mekki Sebai6 يوليو 2025آخر تحديث :
المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان يرفض المشروع الحكومي المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ويعتبره اغتيالاً ممنهجاً لمبدأ التنظيم الذاتي واستقلالية المهنة

المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان يرفض المشروع الحكومي المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ويعتبره اغتيالاً ممنهجاً لمبدأ التنظيم الذاتي واستقلالية المهنة

 

يتابع المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان بقلق بالغ واستياء شديد مصادقة الحكومة، يوم الخميس 03 يوليوز 2025، على مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ومشروع القانون رقم 27.25 المعدل والمتمم للقانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين.

 

إننا في المركز نعبر عن رفضنا القاطع لهذا المشروع التشريعي الخطير الذي يشكل نكسة حقيقية في مسار حرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهنة، ويمثل تراجعاً مقلقاً عن المكتسبات الديمقراطية والدستورية، كما يعد محاولة مكشوفة لتحويل المجلس الوطني للصحافة إلى جهاز صوري تتحكم فيه منطق الهيمنة والربع والمصالح التجارية الضيقة.

 

إن المشروع، كما صادقت عليه الحكومة، يعصف بجوهر التنظيم الذاتي، من خلال

 

1. تقنين التمييز بين فئتي الصحفيين والناشرين في طريقة التمثيل داخل المجلس، باعتماد مبدأ “الانتخاب” للصحفيين مقابل “الانتداب” للناشرين، في خرق صارخ للمادة 28 من الدستور المغربي التي تنص على حرية الصحافة واستقلالية تنظيمها.

 

2. فرض منطق المال والاحتكار، بمنح الشركات الكبرى التي تتوفر على رقم معاملات مرتفع عدداً أكبر من الأصوات وهو ما يقضي نهائياً على مبدأ التعددية ويكرس هيمنة المقاولات الكبرى على حساب الكفاءات المهنية الحقيقية.

 

.3 تجريد الصحفيين من اختصاصاتهم داخل المجلس عبر سحب رئاسة لجنة بطاقة الصحافة منهم، وإبقاء رئاسة لجنة المقاولة في يد الناشرين، إضافة إلى التلاعب في تركيبة لجنة الإشراف على الانتخابات وجعلها خاضعة لجهة مهنية

 

واحدة.

 

4. إضافة اختصاصات زجرية جديدة للمجلس تتنافى مع دوره الأصلي كمؤسسة تنظيم ذاتي، منها تمتيعه بصلاحية توقيف الصحف، ومحاولة فرض التحكيم الإجباري في نزاعات الشغل.

 

5 إلغاء التداول الديمقراطي على رئاسة المجلس، وتمديد الولاية إلى خمس سنوات، بما يُفقد المؤسسة روحها التشاركية ويحولها إلى هيئة خاضعة للولاءات.

 

وأمام هذا التراجع الخطير، فإن المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان

 

يحمل الحكومة، وعلى رأسها الوزير الوصي مهدي بنسعيد المسؤولية الكاملة عن هذا الانحراف المقلق في تدبير قطاع استراتيجي وحساس.

 

يعتبر أن ما يجري هو مجزرة جديدة بحق ما تبقى من حرية الصحافة في المغرب، ويدعو كل القوى الحية، داخل الوطن وخارجه، إلى التصدي لهذا المشروع الرجعي الذي يُراد له أن يرجع البلاد عقوداً إلى الوراء.

 

يناشد البرلمان بغرفتيه إلى التحرر من الاصطفاف الحزبي الضيق والتحلي بالمسؤولية التاريخية في التصدي لهذا التشريع الرديء، وتصحيح اختلالاته الجسيمة التي تهدد بوأد روح الديمقراطية والتعددية الإعلامية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة