تارودانت…كلمة السيد المدير الاقليمي نبيل مجدي بمناسبة حفل التميز الاقليمي للاحتفاء بالمتفوقين و المتفوقات دراسيا2025/2024.. بالصور..

Mekki Sebai9 يوليو 2025آخر تحديث :
تارودانت…كلمة السيد المدير الاقليمي نبيل مجدي بمناسبة حفل التميز الاقليمي للاحتفاء بالمتفوقين و المتفوقات دراسيا2025/2024.. بالصور..

كلمة السيد المدير الاقليمي نبيل مجدي بمناسبة حفل التميز الاقليمي للاحتفاء بالمتفوقين و المتفوقات دراسيا2025/2024.. بالصور..

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله العلي الكبير الذي رفع بالعلم والمعرفة أقوامًا، وجعلهم منارات وأعلامًا، أعلى بهم البنيان، وزين بهم الزمان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، إمام المتعلمين، وقدوة العاملين.

السيد الكاتب العام المحترم

السيدات والسادة ممثلي السلطات الترابية والأمنية

السيد رئيس المجلس الجماعي

السيد رئيس المجلس الإقليمي

السيدات والسادة المنتخبون

السيدات والسادة رؤساء المصالح الخارجية

السيدات والسادة المديرون الإقليميون

السيدات والسادة ممثلو جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ

السيدات والسادة الأطر الإدارية والتربوية

أبنائي وبناتي، زهور الأمل و جدوة النجاح والتفوق

حضرات السيدات والسادة

في هذا اليوم المشرق الوضاء، الذي تمتزج فيه المكرمة بالتقدير، وتتعانق فيه الفرحة بالامتنان، نلتقي لنحيي موسما تربويا كتب بالجد وسطر بالنجاح، وعطر ختامه بالفخر والاعتزاز نجتمع اليوم تحت الظلال الوارفة للشجرة المثمرة دائما، المدرسة المغربية، لا لتحصي الإنجازات فقط، بل لنقطف ثمارها ونباركها، وتشيد بصانعيها ونثني عليهم، في صورة متكاملة الأبعاد ولوحة نسجت بأيدي كل الفاعلين إدارة جادة مسؤولة، أطر مخلصة متفانية، أسر شريكة داعمة، بيئة راعية محتضنة، وتلميذات وتلاميذ سفتهم المشتركة طموح إلى المعالي لا حدود له، وأحلام تعانق النجوم.

 

لقد شكل هذا الموسم الدراسي (2024-2025) محطة نوعية في سياق تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، حيث تحولت الرؤية إلى واقع، والنية إلى فعل وعمل جاد، رافعين شعار: “من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع”. وبفضل تعبئة جماعية، رسمت خطوات واثقة نحو البناء المنشود، وأطلقت أوراش نوعية جسدت روح الإصلاح، وعززت المسيرة نحو المستقبل الباسم.

إن المحطات الإشهادية بأسلاكها الثلاثة لم تكن مجرد امتحانات و اختبارات بل كانت شهادة جدارة، ووسام استحقاق، و تجسيدا واضحا للانضباط، واليقظة، والتنسيق المؤسساتي فجاهزية المديرية ومكونات المنظومة انعكس أثرها على النتائج المحققة ونسب النجاح المشرفة.

ففي سلك التعليم الثانوي التأهيلي، بلغت نسبة النجاح بالسنة الثانية بكالوريا 63%، ما جعل المديرية الإقليمية بتارودانت تظفر بالرتبة الثالثة جهوياً.

أما سلك الثانوي الإعدادي، فقد بلغت نسبة النجاح في السنة الثالثة إعدادي 67.12%

وفي السلك الابتدائي وصلت نسبة النجاح في السنة السادسة ابتدائي إلى 95.12%.

فبقلوب ملؤها الفرح والاعتزاز والفخر تثمن نجاح جميع بناتنا وأبنائنا، نجاح لم يكن ثمرة اقتطفت من شجرة المصادفة، بل ثمرة حلوة انتزعت من أرض المثابرة، ورويت بعرق الجهد وسقيت بسهر الليالي، مع مواكبة ومؤازرة أسرية وتربوية ثابتة في العطاء، لا تعرف الكلل والملل.

وفي إطار تنفيذ برنامج العمل الإقليمي وفق ما سطر في عقد نجاعة الأداء، نواصل بكل عزم ورش تعميم التعليم الأولي وتحسين جودته، باعتباره الحجر الأساس لبناء تعلمات متينة وضمان تكافؤ الفرص منذ الطفولة المبكرة. وتتطلع المديرية في افق سنة 2028 إلى تعميمه بشكل كامل على صعيد الإقليم، بما يضمن ولوجا شاملاً ومنصفا لجميع الأطفال، خاصة في الوسط القروي.

 

وقد بلغ عدد أقسام التعليم الأولي المفتوحة حاليا 610 أقسام تسيرها 11 جمعية شريكة، من بينها 3 جمعيات وطنية و 8 جمعيات محلية، مما يعكس دينامية المجتمع المدني وانخراطه الفعال في هذا الورش الوطني. ومن بين هذه الجمعيات، ننوه بشكل خاص بالتتويج الذي حظيت به جمعية مؤسسة تنمية، وهي جمعية محلية، فازت بجائزة وطنية في هذا الموسم، تقديرًا لتميزها في تدبير التعليم الأولي وتجويد خدماته بالإقليم.

كما تولي المديرية الإقليمية عناية خاصة واهتماما كبيرا بالمربيات والمربين، حيث تنظم دورات تكوينية مستمرة تهدف إلى الرفع من كفاياتهم البيداغوجية، وتمكينهم من المقاربات التربوية، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.

وإيمانا بأن العدالة المعرفية هي أساس الجودة، جاء تنزيل مشروع الدعم المؤسساتي لتحريك هفة المتعثرين ومنحهم فرص النجاح. هذا البرنامج الذي يروم تجاوز الصعوبات التعليمية المعيقة لمسايرة الدراسة بسلاسة، ولتجاوز عدم تحكم التلميذات والتلاميذ في التعلمات الأساس، لتثبت المدرسة المغربية مرة أخرى أنها لا تترك أحدًا خلفها، بل تحتضن بحب وحكمة، وترافق بأمل، وتسير بالجميع نحو التفوق بثقة وثبات.

ولا يقل أهمية عما سلف عرضه، دور الحياة المدرسية التي تعد فضاء تربويا متكاملا يسهم في إكساب المتعلمات والمتعلمين مهارات

حياتية وكفايات أساسية تؤهلهم للاندماج الإيجابي في الحياة العملية والمشاركة الفاعلة في أوراش التنمية التي تشهدها البلاد. فهي تتيح فرضا لتنمية القدرات الذاتية، وصقل المواهب، وتشجيع الذكاء والنبوغ، وصولاً إلى تنمية الحس النقدي. وقد أولت المديرية اهتماما خاصا لهذا الجانب، فكان ثمرة ذلك كله أنشطة ثقافية وفنية متعددة، ومنافسات رياضية متنوعة، توج فيها تلميذات وتلاميذ المديرية الإقليمية جهوياً ووطنياً.

 

وفي إطار مواصلة الإصلاح، عملت المديرية على تنزيل مشروع “مؤسسات الريادة” بالسلكين الابتدائي والإعدادي، بهدف إرساء نموذج تربوي متجدد، يضع المتعلم، والأستاذ، والمؤسسة في صلب العملية الإصلاحية. ويقوم هذا النموذج على هندسة مندمجة تشمل مكونات مترابطة

 

. مكون علاجي: يهدف إلى معالجة التعثرات التعلمية باعتماد مقاربة التدريس وفق المستوى المناسب (TaRL) مكون وقائي: يركز على مأسسة الممارسات الصفية الناجعة، وتثبيت التعلمات الأساس. . مكون تدبيري مادي يهتم بجاذبية الفضاء المدرسي، وتحسين ظروف العمل والتعلم.

 

وقد تعززت هذه المؤسسات بفرق تربوية مؤهلة، وتأطير ومواكبة ميدانية منتظمة، وتوفير الوسائل الديداكتيكية والرقمية، إلى جانب تفعيل مشروع المؤسسة المندمج كأداة لتدبير الجودة. كما تم اعتماد مؤشرات دقيقة لتتبع الأداء واليقظة التربويين. ويتوقع أن يشمل هذا النموذج، في الموسم الدراسي المقبل 2025-2026 91 مؤسسة ابتدائية رائدة، و 13 إعدادية رائدة، بما يضمن تحسين التحكم في التعلمات الأساس، والحد من الهدر المدرسي، وتكريس مدرسة عمومية ذات جودة للجميع.

 

وفي سياق مواكبة التلميذات والتلاميذ المتفوقين وتأطيرهم ، شهد هذا الموسم التربوي تنظيم ملتقى التميز والريادة، الذي شكل محطة نوعية في الإعداد لمباريات المدارس والمعاهد العليا. وقد تم انتقاء المشاركات والمشاركين الحاصلين على البكالوريا بناءً على تفوقهم الدراسي، واستنادًا إلى معايير اجتماعية راعت الإنصاف وتكافؤ الفرص.

 

وقد حظيت هذه المبادرة برعاية كريمة واحتضان فعلي من السيد عامل إقليم تارودانت، ودعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تناغم تام مع أهدافها في الاستثمار في الإنسان. وقد تميز الملتقى بمضامين تربوية وتوجيهية عالية الجودة، وبرمجته المتنوعة، كما لقي تجاوبا لافتًا من المشاركات و المشاركين الذين عبروا عن انضباطهم وجديتهم، وحرصهم على الاستفادة القصوى من مضامين الملتقى وأنشطته.

 

حضرات السيدات والسادة أيها الحضور الكريم

 

اليوم وصلنا إلى هذه المناسبة المميزة في مسارنا التربوي، تسدل فيه الستار على موسم دراسي زاخر بالاجتهادات والنجاحات، لننطلق بعزم نحو محطات أخرى من الإصلاحات والإنجازات. ونجدد التأكيد أن هذه المكتسبات والنتائج المشرفة هو ثمرة جهود جماعية صادقة، وتكامل بين إرادات واعية، وأطر تربوية وفية وشركاء داعمون نذكر منهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المجلس الإقليمي اللذين أبوا إلا أن يتوجوا معنا المتفوقين والمتفوقات، في هذا الحفل البهيج بجوائز نوعية.

 

هنيئا لنا بأبنائنا وبناتنا، وهنيئا لنا بما حققوه من تفوق، راجين لهم مستقبلاً مشرقا يسع أحلامهم، ونجاحا يليق بإصرارهم.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة