المغرب يطلق استثمارات ضخمة في المطارات
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس بالرباط، مراسيم التوقيع على بروتوكول اتفاق استراتيجي بين الحكومة والمكتب الوطني للمطارات (ONDA). يهدف هذا الاتفاق، الذي يمتد للفترة 2025-2030، إلى ضخ استثمارات غير مسبوقة في البنية التحتية للمطارات المغربية، حيث تبلغ قيمته الإجمالية 38 مليار درهم.
رؤية طموحة لمستقبل النقل الجوي
يعكس هذا البروتوكول الرؤية الملكية السامية للمغرب كمركز إقليمي ودولي للنقل الجوي، ويسعى إلى مواكبة التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الطيران عالمياً. ويأتي هذا الاستثمار الضخم في سياق يزداد فيه الطلب على الرحلات الجوية، خاصة مع التوقعات بارتفاع أعداد السياح والمسافرين عبر المطارات المغربية خلال السنوات القادمة.
أهداف ومحاور الاتفاق
يهدف الاتفاق إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية، أبرزها:
* توسيع وتحديث المطارات الحالية: سيتم تخصيص جزء كبير من هذا الاستثمار لتوسيع الطاقة الاستيعابية للمطارات الرئيسية في المملكة، مثل مطارات الدار البيضاء، مراكش، أكادير، وفاس، بهدف استيعاب الأعداد المتزايدة من المسافرين.
* تحسين جودة الخدمات: يشمل الاتفاق أيضاً جوانب تتعلق بتطوير الخدمات المقدمة للمسافرين، من خلال تحديث التجهيزات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات لضمان تجربة سفر سلسة وفعالة.
* تعزيز السلامة والأمان: سيتم تخصيص اعتمادات هامة لتعزيز معايير السلامة والأمان في جميع المطارات، تماشياً مع المعايير الدولية المعمول بها.
* إحداث مطارات جديدة: قد يشمل الاتفاق، بناءً على دراسات الجدوى، إمكانية إحداث مطارات جديدة في مناطق ذات إمكانات نمو عالية، بهدف تعزيز الربط الجوي داخل المملكة وخارجها.
* دعم التنمية الاقتصادية: يُنتظر أن يساهم هذا الاستثمار الضخم في خلق الآلاف من فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، فضلاً عن تحفيز النمو الاقتصادي في القطاعات المرتبطة بالنقل الجوي والسياحة.
التوقعات والآثار المستقبلية
من المتوقع أن يُحدث هذا الاستثمار تحولاً جذرياً في المشهد المطاري المغربي، مما سيعزز من قدرة المملكة على استضافة الأحداث الكبرى واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. كما سيساهم في ترسيخ مكانة المغرب كوجهة سياحية وتجارية رائدة على الصعيد الإقليمي والدولي.
وأكدت الحكومة والمكتب الوطني للمطارات التزامهما بالعمل المشترك لضمان التنفيذ الفعال لهذا البروتوكول، والذي يعتبر خطوة مهمة نحو مستقبل مزدهر لقطاع النقل الجوي في المغرب.









