القضاء المغربي يؤكد سيادة القانون: رفض تأسيس حزب “الحركة الديمقراطية الشعبية” يضع حدًا للجدل

Mekki Sebai27 يوليو 2025آخر تحديث :
القضاء المغربي يؤكد سيادة القانون: رفض تأسيس حزب “الحركة الديمقراطية الشعبية” يضع حدًا للجدل

القضاء المغربي يؤكد سيادة القانون: رفض تأسيس حزب “الحركة الديمقراطية الشعبية” يضع حدًا للجدل

ذ.نسرين فارس

سجلت الساحة السياسية المغربية تطورًا جديدًا يعكس التوترات الداخلية التي تعصف ببعض الأحزاب، حيث أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط حكمًا قضائيًا حاسمًا نهاية الأسبوع، رفضت بموجبه طلب تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسم “الحركة الديمقراطية الشعبية”، تقدمت به مجموعة من المنشقين عن حزب الحركة الشعبية. هذا القرار يؤكد على الدور المحوري والحيوي للقضاء في ضمان احترام الإطار القانوني المنظم للحياة السياسية، ويبرز عمله النموذجي في تطبيق القانون بكل حزم ونزاهة.

خ التوتر داخل حزب الحركة الشعبية: “تهميش ممنهج”

يأتي هذا الحكم في سياق تصاعد التوتر داخل حزب الحركة الشعبية، الذي يشهد منذ عدة أشهر تجميدًا لهياكله المحلية والجهوية، وتعليقًا لأنشطة بعض أعضائه، فضلًا عن غياب عدد من القيادات عن الاجتماعات الرسمية. هذه الاحتجاجات جاءت ردًا على ما يصفونه بـ “التهميش الممنهج” لبعض الأصوات الداخلية. وقد عكس هذا الرفض القضائي حجم الأزمة التي يعيشها الحزب التاريخي، ودور القضاء في حماية النسيج السياسي من التشرذم غير القانوني.

حجج الرفض القضائي: احترام الإجراءات والقواعد التنظيمية

من وجهة نظر مؤيدي القرار القضائي، فإن طلب تأسيس هذا “الحراك” الجديد لم يستند إلى أسس قانونية متينة.
وأوضحوا أن هذه المبادرة لم تحترم الإجراءات التنظيمية المعمول بها ولا الشروط التي تفرضها السلطات المختصة لتأسيس الأحزاب السياسية. بل يرى البعض أن هذه المحاولة كانت متسرعة لإعادة تشكيل المشهد السياسي دون أساس تنظيمي راسخ، وهو ما يؤكد على دقة وجدية عمل المحكمة في التدقيق في مدى قانونية المبادرات السياسية.

تحديات الحكامة في الداخلية للأحزاب: دعوة للإصلاح

في المقابل، يواصل المعارضون تمسكهم بخطابهم الإصلاحي، مؤكدين رغبتهم في إعادة إحياء المشروع الحركي على أسس ديمقراطية متينة مع انفتاح أكبر على الكفاءات ورغبة واضحة في تعزيز المشاركة السياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات المقبلة.

إن هذا الرفض القضائي، الذي يتجاوز نطاقه الإداري، يعيد إشعال فتيل التوتر بين القيادة الحالية لحزب الحركة الشعبية وقاعدته المعارضة. كما يطرح مجددًا قضية الحكامة الداخلية للأحزاب السياسية المغربية في وقت تشهد فيه الساحة السياسية عزوفًا متزايدًا للمواطنين عن العرض السياسي التقليدي. هذا الحكم هو بمثابة دعوة صريحة للأحزاب لتعزيز آلياتها الداخلية والديمقراطية وتأكيد على أن المسار القانوني هو السبيل الوحيد للتغيير والإصلاح، وهو ما تضمنه وتراقبه المؤسسة القضائية بكل مهنية وصرامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة