المغرب في عهد جلالة الملك محمد السادس: مسيرة 26 عامًا من الإنجازات والطموحات المتجددة

Mekki Sebai30 يوليو 2025آخر تحديث :
المغرب في عهد جلالة الملك محمد السادس: مسيرة 26 عامًا من الإنجازات والطموحات المتجددة

المغرب في عهد جلالة الملك محمد السادس: مسيرة 26 عامًا من الإنجازات والطموحات المتجددة

 

الدكتور زكرياء بنعمر فارس

 

تتزامن الذكرى السادسة والعشرون لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه المنعمين، مع استحضار الشعب المغربي لمسار حافل بالإنجازات والتحولات العميقة التي شهدتها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالته. فمنذ توليه مقاليد الحكم، أطلق جلالة الملك رؤية استشرافية شاملة، وضعت المواطن في صلب اهتماماتها، وارتكزت على دعائم العدالة الاجتماعية، والمساواة بين الجنسين، والإصلاح التربوي، ومواكبة ركب التنمية الشاملة والمستدامة.

لقد شكلت هذه الرؤية الملكية السامية منارة هادية لبلورة مشاريع وإصلاحات مهيكلة، عززت من صرح الديمقراطية وحقوق الإنسان، ودفعت بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف ربوع المملكة. ويعي المغاربة جيدًا أن هذه المكتسبات هي ثمرة إرادة ملكية قوية وعمل دؤوب لسنوات طويلة.

قيادة حكيمة في مواجهة التحديات

لم تقتصر الإنجازات على المسار التنموي فحسب، بل تجلت القيادة الحكيمة لجلالة الملك في أحلك الظروف وأصعب المحطات. فخلال جائحة كورونا العالمية، أظهر جلالته استباقية قل نظيرها في حماية الأرواح وتخفيف التداعيات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال إطلاق المبادرات التضامنية وتوفير اللقاحات لجميع المواطنين. كما كانت الاستجابة الملكية السريعة والتعبئة الشاملة إثر زلزال الحوز الأليم خير دليل على التلاحم الفريد بين العرش والشعب، وعلى قدرة المملكة على تجاوز المحن بقوة وعزيمة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، حقق المغرب تحت قيادة جلالة الملك انتصارات متتالية، عززت من مكانة المملكة على الساحة الدولية، وكرست من سيادتها ووحدتها الترابية، وهو ما يؤكد على الرؤية الثاقبة لجلالته في تدبير ملفات المملكة الاستراتيجية.

تطلعات مشروعة وثقة متجددة

وفي غمرة هذه الذكرى المجيدة، يجدد الشعب المغربي قاطبة ثقته الراسخة في المؤسسة الملكية، التي ظلت على الدوام الضامن لوحدة البلاد واستقرارها وتقدمها. فالمغاربة يؤمنون إيمانًا راسخًا بأن المسار الإصلاحي والتنموي الذي دشنه جلالة الملك ماضٍ قدمًا، وأن “الأفضل قادم” بفضل العناية الملكية السامية والتوجيهات الرشيدة.

وعلى الرغم من هذا الإقرار بالإنجازات الملكية، يعرب العديد من المغاربة عن أسفهم لعدم ترجمة الحكومة الحالية لتلك التطلعات الملكية السامية إلى واقع ملموس بالسرعة والفعالية المرجوة في بعض الجوانب. وهو ما يدعو إلى مزيد من تضافر الجهود وتسريع وتيرة تنزيل السياسات العمومية بما يتناسب مع حجم الطموحات الملكية وتطلعات الشعب المغربي في تحقيق العدالة الاجتماعية الشاملة والتنمية المستدامة. إن هذه التطلعات المشروعة هي في صميم المشروع المجتمعي الذي يقوده جلالة الملك، والذي يهدف إلى بناء مغرب قوي ومزدهر، ينعم فيه جميع أبنائه بالكرامة والرفاه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة