“تحت ضغط واشنطن: اتفاقٌ تجاريٌ يثير الجدل ويُذلّ السيادة الأوروبية”
امال بنعبود
أثارت الصفقة التجارية الأخيرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عاصفة من الانتقادات، حيث اعتبرها كثيرون هزيمةً واضحةً لأوروبا وليست مجرد حل وسط لتجنب حرب الرسوم الجمركية.
ففي بنود الاتفاق، تظهر concessions الأوروبية بشكل صارخ:
* فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك قطاعات حيوية مثل السيارات والأدوية وأشباه الموصلات.
* أبقت واشنطن على رسومها الجمركية المرتفعة (50%) على الصلب والألمنيوم الأوروبي.
في المقابل، قدم الاتحاد الأوروبي تنازلات كبيرة دون مقابل، حيث:
* ألغى حواجز جمركية على واردات السيارات الأمريكية.
* التزم باستيراد كميات هائلة من الوقود الأحفوري والمعدات العسكرية بمليارات الدولارات.
وقد وصف رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو الاتفاق بأنه “يومٌ أسود”، معبرًا عن خيبة أمل بلاده من هذا التنازل الذي وصفه بـ”الخضوع”. يرى المحللون أن الاتفاق يكشف عن اختلال في ميزان القوى لصالح دونالد ترامب، الذي فرض استراتيجيته القائمة على الضغط.
وفي النهاية، يرى المحللون أن الاتفاق يُظهر حدود السيادة الاقتصادية الأوروبية أمام شريك يتبنى نهجًا أحادي الجانب بشكل متزايد، وستكون عواقبه وخيمة على الصناعات الأوروبية من حيث فقدان الوظائف وتراجع القدرة التنافسية.









