النجوم المغاربة في الأهلي: حلم يتحول إلى كابوس؟
الدكتور زكرياء بنعمر فارس
لطالما كان النادي الأهلي المصري وجهة مثالية للاعبي كرة القدم المغاربة الباحثين عن الشهرة والألقاب، لكن يبدو أن هذا الحلم سرعان ما يتحول إلى واقع قاسٍ. فبعد فترة من التألق في البطولة المغربية، يجد اللاعبون أنفسهم أمام تحديات كبرى قد تعصف بمسيرتهم.
أمثلة صادمة لنجوم مغاربة
* وليد أزارو: وصل إلى الأهلي كصفقة كبيرة، لكنه غادر بعد ثلاث سنوات دون أن يترك بصمة قوية.
* بدر بانون: بعد موسمين حافلين، انتقل إلى الدوري القطري. ورغم تألقه في مونديال 2022، إلا أنه فقد مكانته في المنتخب.
* رضا سليم: أحد أبرز نجوم الجيش الملكي، لم يلعب سوى مباريات قليلة مع الأهلي قبل أن يعود إلى فريقه السابق على سبيل الإعارة.
* أشرف داري ويحيى عطية الله: التقارير تشير إلى أنهم غير مرتاحين في الأهلي ويفكرون في الرحيل.
هذه الأمثلة تثير تساؤلات حول الأسباب وراء فشل التجارب المغربية في الأهلي، رغم الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها هؤلاء اللاعبون.
لماذا لا ينجح اللاعبون المغاربة في الأهلي؟
* الضغوط الإعلامية والجماهيرية: يواجه اللاعبون الجدد ضغوطاً هائلة في نادٍ بحجم الأهلي، حيث التوقعات مرتفعة والفشل غير مقبول.
* المنافسة الشرسة: يمتلك الأهلي تشكيلة غنية بالنجوم في كل المراكز، مما يجعل من الصعب على أي لاعب جديد فرض نفسه بشكل دائم.
* العامل المالي: يغري العائد المالي الكبير اللاعبين، لكنه غالباً ما يكون على حساب تطورهم الرياضي.
* السياسة الاستراتيجية: يهدف الأهلي إلى استقطاب أفضل المواهب من أجل تعزيز صفوفه وإضعاف المنافسين في القارة، خاصة الأندية المغربية التي أصبحت منافساً قوياً.
توصيات للكرة المغربية
حان الوقت للأندية المغربية لإعادة النظر في سياستها:
* الاحتفاظ بالنجوم: بدلاً من بيع اللاعبين إلى منافسينا، يجب على الأندية المغربية العمل على تطوير فرق قادرة على المنافسة.
* الاستثمار في المواهب: إعادة استثمار الأموال في تكوين اللاعبين الشباب وتطوير البنية التحتية.
* بناء منظومة احترافية: خلق بيئة رياضية جاذبة للاعبين، تضمن لهم التطور والاستقرار.
إن الحفاظ على النجوم الوطنية هو استثمار في مستقبل الكرة المغربية.









