صلاح الدين ماحي: من قرية منسية إلى قمة النجاح..

Mekki Sebai8 سبتمبر 2025آخر تحديث :
صلاح الدين ماحي: من قرية منسية إلى قمة النجاح..

صلاح الدين ماحي: من قرية منسية إلى قمة النجاح

 

نسرين فارس

 

في قلب المغرب، وفي منطقة صغيرة لا يلتفت إليها الكثيرون، تُكتب قصص النجاح الحقيقية التي تُثبت أن العزيمة والإصرار هما رأس المال الحقيقي. قصة المهندس صلاح الدين ماحي هي خير دليل على ذلك. شاب مغربي ينحدر من دوار ورلاغ التابع لجماعة أفورار بإقليم أزيلال، لا ينتمي إلى عائلة ثرية ولا يملك نفوذاً أو علاقات، لكنه يملك شيئاً أقوى بكثير: عقلاً يؤمن بأن النجاح حالة ذهنية، وعزيمة لا تلين.

 

طريق النجاح: الإصرار والعلم

 

مسيرة صلاح الدين ماحي ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج سنوات من الجد والاجتهاد. بعد حصوله على شهادة البكالوريا في شعبة العلوم الرياضية عام 2012 من ثانوية سد بين الويدان، واصل طريقه نحو التميز. التحق بالأقسام التحضيرية في بني ملال، ثم التحق بأعرق المدارس الهندسية في المغرب، المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، متخصصاً في الهندسة المدنية.

لم يكتفِ بذلك، بل واصل طموحه ليحصل على شهادة الماستر من نفس المدرسة. بعد تجربة قصيرة في شركة متعددة الجنسيات بالدار البيضاء، التحق بوزارة التجهيز والماء بالرباط، حيث أثبت كفاءته في إدارة العديد من المشاريع الهندسية الهامة.

 

مسؤولية تاريخية: ملعب مولاي عبد الله

 

تكللت مسيرته المهنية بتعيينه مسؤولاً عن إدارة وتدبير مشروع بناء ملعب مولاي عبد الله، هذه التحفة الرياضية التي أصبحت رمزاً للفخر الوطني. حضوره إلى جانب ولي العهد وكبار المسؤولين في إطلاق هذا المشروع هو تتويج لمسيرة حافلة، وتأكيد على أن الكفاءة هي المعيار الأوحد للقيادة والمسؤولية.

قصة صلاح الدين ماحي هي مصدر إلهام لكل شاب مغربي يؤمن بأن الأحلام لا حدود لها. إنها رسالة بأن التفوق الأكاديمي والاجتهاد المستمر هما أقوى سلاح لتحقيق الطموحات، وأن الإيمان بالقدرات الذاتية هو مفتاح النجاح.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة