زلزال سياسي في فرنسا: حكومة فرانسوا بايرو تسقط في سابقة تاريخية
ذ.زكرياء بنعمر فارس
اهتزت الساحة السياسية الفرنسية بحدث غير مسبوق في تاريخ الجمهورية الخامسة، حيث سقطت حكومة رئيس الوزراء فرانسوا بايرو في تصويت على الثقة يوم الاثنين 8 سبتمبر. أعلنت رئيسة الجمعية الوطنية عن النتيجة التي صدمت المراقبين: 364 صوتاً ضدّ مقابل 194 صوتاً مع، ما أدى إلى سحب الثقة من الحكومة وإسقاطها رسمياً.
لم يتمكن بايرو، الذي تولى منصبه قبل ثمانية أشهر، من كسب التأييد الكافي لخطته الطموحة للإنقاذ الاقتصادي. كانت الخطة تهدف إلى خفض العجز العام والسيطرة على الدين الوطني، الذي يلامس اليوم نسبة 114% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا الفشل يلقي الضوء على هشاشة الأغلبية البرلمانية الحالية، ويزيد من حالة عدم اليقين السياسي في البلاد.
وفقاً للمادة 50 من الدستور الفرنسي، يتوجب على رئيس الوزراء تقديم استقالة حكومته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، وهو ما من المتوقع أن يتم غداً. أمام ماكرون الآن مهمة صعبة تتمثل في تعيين رئيس وزراء جديد قادر على تشكيل حكومة قوية بما يكفي لمواجهة الأزمة الاقتصادية والسياسية الحادة التي تمر بها فرنسا.
تعتبر هذه الأزمة بمثابة جرس إنذار حول استقرار المشهد السياسي الفرنسي في وقت تحتاج فيه البلاد إلى إصلاحات هيكلية عاجلة لإنعاش اقتصادها. سقوط حكومة بايرو يفتح باباً على المجهول، ويثير تساؤلات حول قدرة الطبقة السياسية على توحيد صفوفها في وجه التحديات الكبرى.









