دبلوماسية استباقية: المغرب وروسيا يعززان شراكتهما قبل رئاسة موسكو لمجلس الأمن

Mekki Sebai14 سبتمبر 2025آخر تحديث :
دبلوماسية استباقية: المغرب وروسيا يعززان شراكتهما قبل رئاسة موسكو لمجلس الأمن

دبلوماسية استباقية: المغرب وروسيا يعززان شراكتهما قبل رئاسة موسكو لمجلس الأمن

 

امال بنعبود

 

في خطوة دبلوماسية استباقية ومُحكمة، عزّز المغرب وروسيا شراكتهما الإستراتيجية قبيل تولي موسكو رئاسة مجلس الأمن الدولي. هذا التنسيق رفيع المستوى لا يكتسب أهميته من سياقه الزمني فقط، بل من دلالاته العميقة التي تعكس ديناميكية العلاقات بين البلدين وتطلعهما نحو تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

قمة عربية-روسية وتنسيق مغربي-روسي

تلقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اتصالًا هاتفيًا من نظيره الروسي، سيرغي لافروف. تأتي هذه المكالمة في ظل استعدادات روسيا لعقد أول قمة روسية-عربية يوم 15 أكتوبر، وهو ما يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة المغربية كبوابة استراتيجية لروسيا نحو العالم العربي والقارة الإفريقية.

كما ركز الوزيران على تعميق أطر التعاون الثنائي، بما يتجاوز الشراكة الإستراتيجية الموقّعة عام 2016. هذه المباحثات لم تقتصر على التنسيق السياسي والتبادل الاقتصادي والثقافي فحسب، بل شملت أيضًا آليات جديدة للتعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي.

قضية الصحراء المغربية: حل واقعي وعملي

تُعدّ قضية الصحراء المغربية نقطة محورية في هذا التنسيق الدبلوماسي. هذا الاتصال يأتي قبل مناقشة مجلس الأمن لمسار التسوية السياسية لهذا النزاع. في ظل تزايد الإجماع الدولي على مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وعملي، يبرز التفاهم المشترك بين المغرب وروسيا كعامل إضافي لدفع المسار السياسي نحو حل ينهي نزاعًا دام لأكثر من خمسين عامًا.

إن التنسيق الدبلوماسي بين الرباط وموسكو، في هذا التوقيت الحرج، يؤكد على أن العلاقة بين البلدين تتعدى العلاقات التقليدية لتشمل تنسيقًا وثيقًا في الملفات الدولية الحساسة، مما يعزز من مكانة المغرب كشريك موثوق به على الساحة الدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة