تراجع ملحوظ في سوق العقار بالمغرب
طارق عفيف
تشير أحدث البيانات المشتركة الصادرة عن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية وبنك المغرب إلى أن سوق العقار في المملكة يواصل منحى التباطؤ خلال الربع الثاني من العام الجاري. هذا التراجع يثير العديد من التساؤلات حول مستقبل القطاع، ودلالات الأرقام التي تم الإعلان عنها.
الأرقام تتحدث: تراجع في المعاملات وجمود في المبيعات
وفقًا للبيانات الرسمية، سجلت المعاملات العقارية انخفاضًا بنسبة 10.8%، وهو مؤشر واضح على انكماش النشاط التجاري في القطاع. يعود السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى تراجع مبيعات العقارات السكنية بنسبة 15.1%، وهو ما يعكس تردد المشترين أو تراجع قدرتهم الشرائية في هذه الفترة.
يشير هذا التراجع في المبيعات إلى أن السوق قد يكون في مرحلة تصحيح بعد فترة من الارتفاعات المتتالية، أو أنه يمر بفترة ركود بسبب الظروف الاقتصادية العامة. وقد يكون هذا التباطؤ نتيجة لتشديد شروط القروض البنكية أو ارتفاع أسعار الفائدة، مما يجعل عملية الشراء أكثر صعوبة بالنسبة للأفراد.
إن استمرار هذا المنحى لربع آخر يدعو إلى تحليل عميق لديناميكيات السوق، وفهم العوامل التي تؤثر على قرارات الشراء والاستثمار في العقار. هل سيشهد النصف الثاني من العام انتعاشًا، أم سيستمر هذا التباطؤ؟ الإجابة ستكون مرهونة بالعديد من المؤشرات الاقتصادية والسياسات الحكومية القادمة.








