المفوضية الأوروبية تُقرُّ السيادة الاقتصادية للمغرب على صحرائه في سباقٍ ضد الزمن!

Mekki Sebai1 أكتوبر 2025آخر تحديث :
المفوضية الأوروبية تُقرُّ السيادة الاقتصادية للمغرب على صحرائه في سباقٍ ضد الزمن!

المفوضية الأوروبية تُقرُّ السيادة الاقتصادية للمغرب على صحرائه في سباقٍ ضد الزمن!

 

ذ.زكرياء بنعمر فارس

 

في تطور استراتيجي يُعدّ بمثابة اعتراف واضح ومُدوٍّ من قلب العاصمة الأوروبية، أوصت المفوضية الأوروبية بشكل رسمي بالمصادقة على اتفاق تجاري جديد يشمل بوضوح منتجات الأقاليم الجنوبية المغربية. هذه الخطوة، التي تأتي في توقيت بالغ الأهمية، ليست مجرد إجراء بيروقراطي، بل هي تكريس للسيادة الاقتصادية للمغرب على كامل ترابه الجنوبي.

وتُشير التوصية بوضوح إلى أن الاتحاد الأوروبي، عبر ذراعه التنفيذي، يضع ثقله كاملاً خلف استمرار وتطوير الشراكة الاقتصادية مع المملكة، بما في ذلك المناطق التي يُحاول خصوم الوحدة الترابية استبعادها.

سباق محموم ضد قرار المحكمة الأوروبية

يكمن البعد الاستراتيجي لهذه التوصية في توقيتها الحرج: فقد جاءت قبل أيام قليلة فقط من دخول قرار محكمة العدل الأوروبية القاضي باستبعاد هذه المنتجات من الاتفاق حيز التنفيذ. هذا التوقيت يكشف عن “سباق محتدم ومحموم” بين الرباط وبروكسيل من جهة، وبين الإرادة السياسية والاقتصادية للمفوضية وقيود القرار القضائي من جهة أخرى.

تُرسل المفوضية بهذا الإجراء رسالة لا لبس فيها: الشراكة الاستراتيجية مع المغرب، التي تُعد ركيزة للاستقرار في المنطقة، يجب أن تستمر وتتوسع، وأن الأدوات الاقتصادية هي الأفضل لتعميق هذه العلاقة.

ردّ قوي ومواجهة لتحركات الخصوم

يُنظر إلى هذه التوصية في الأوساط الدبلوماسية كـمناورة استباقية ورد عملي حاسم لمواجهة التحركات والمناورات التي يقوم بها خصوم الوحدة الترابية للمغرب. فبدلاً من الاستسلام للضغوط، اختارت بروكسيل دعم الشريك الاستراتيجي من خلال:

* تثبيت الأساس القانوني: العمل على إيجاد إطار قانوني جديد يضمن استمرارية تدفق المنتجات من الأقاليم الجنوبية، وبالتالي حماية المصالح الاقتصادية المشتركة.

* تعزيز مكانة المغرب: إظهار الدعم الأوروبي لسيادة المغرب في تعزيز بنياته التحتية واستثماراته في الصحراء المغربية.

إن هذه الخطوة تضع الاتفاق التجاري الجديد في صلب الاستراتيجية الأوروبية الشاملة لغرب المتوسط، وتُؤكد أن المصالح العليا للمنطقة تقتضي تكريس الشراكة الاستراتيجية القائمة على الاعتراف بالحقائق الجيوسياسية والاقتصادية على الأرض.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة