تحرك قضائي حازم بمراكش.. إيداع 50 موقوفاً سجن الأوداية في انتظار المحاكمة بعد أحداث الشغب بسيدي يوسف بن علي
ميلودة جامعي
شهدت مراكش مساء الأحد 5 أكتوبر 2025 تطوراً جديداً في مسار الأحداث التي أعقبت موجة الشغب والتخريب التي عرفها حي سيدي يوسف بن علي، بعدما أصدر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية تعليماته بإيداع 50 موقوفاً السجن المحلي الأوداية، في انتظار عرضهم على أنظار القضاء خلال اليومين المقبلين.
ويأتي هذا القرار، وفق مصادر قضائية، في إطار مقاربة صارمة لتطبيق القانون والتصدي للأفعال الإجرامية التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة المنسوبة لما يُعرف بـ”جيل زد”، والتي خلفت حالة من الفوضى والهلع بين سكان المنطقة.
ومن المنتظر أن تُفتتح جلسات المحاكمة يوم الاثنين 6 أكتوبر بالنسبة للموقوفين الراشدين، فيما سيتم تخصيص جلسة الثلاثاء 7 أكتوبر لمحاكمة القاصرين المتورطين في هذه الأحداث.
ويواجه المتهمون تهماً وُصفت بـ”الخطيرة”، تتعلق بـإضرام النار عمداً في الشوارع، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، وإتلاف سيارات تابعة للقوات العمومية، إلى جانب حيازة أسلحة بيضاء والمشاركة في أعمال العصيان والرشق بالحجارة ضد عناصر الأمن.
وكانت الأجهزة الأمنية قد نفذت تدخلات واسعة في عدد من الأحياء بمراكش، خاصة في سيدي يوسف بن علي، عقب اندلاع أعمال شغب عنيفة استمرت لساعات متأخرة من الليل، أسفرت عن توقيف أزيد من 120 شخصاً خلال يومين فقط، بينهم قاصرون وشباب ينحدرون من أحياء شعبية.
وقد استنكر عدد من الفاعلين الجمعويين ما وصفوه بـ”الانزلاق الخطير” في سلوك بعض المحتجين، داعين إلى التمييز بين حرية التعبير السلمي وبين التخريب والفوضى التي تهدد أمن المواطنين وممتلكاتهم، فيما شددت مصادر قضائية على أن المتابعة ستتم في إطار القانون، مع احترام تام لحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.
وتبقى الأنظار موجهة إلى مجريات أولى جلسات المحاكمة، وسط ترقب شعبي وإعلامي كبير، في وقت تواصل فيه السلطات الأمنية تحقيقاتها لتحديد هوية باقي المتورطين المحتملين في الأحداث التي هزت المدينة الحمراء نهاية الأسبوع.







