نسرين فارس
في خطوة تؤكد التزام الحكومة بتوجيه الموارد نحو المواطن والتنمية المستدامة، وجّه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، منشورًا هامًا وعاجلًا إلى الولاة والعمال، يحدد فيه الملامح الرئيسية والتوجهات الاستراتيجية لإعداد الميزانيات المحلية لعام 2026.
المنشور ليس مجرد توجيه إداري، بل هو خريطة طريق تركز على أربعة محاور أساسية، يجب على الجماعات الترابية أن تضعها في صدارة أولوياتها لضمان تنمية متوازنة ومستدامة:
المحاور الأربعة الحاسمة لميزانية 2026:
* دعم التشغيل وخلق فرص الشغل:
* يأتي ملف العمل والتوظيف في المقدمة، كمحور حيوي يهدف إلى إدماج الشباب وضخ دينامية جديدة في الاقتصاد المحلي. يتوجب على الجماعات تخصيص اعتمادات تدعم المبادرات المحلية وتخلق وظائف مستدامة.
* تعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية (الصحة والتعليم):
* هذا هو القلب النابض للتنمية البشرية. يدعو الوزير إلى تعزيز البنيات التحتية والخدمات في قطاعي الصحة والتعليم بشكل خاص، لضمان جودة الحياة وتحسين ظروف المواطنين في المجالين الأكثر حساسية.
* التدبير المستدام للموارد المائية:
* في ظل التحديات المناخية الراهنة، تُعد إدارة الموارد المائية بفعالية واستدامة أولوية وطنية. التوجيه يشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات ومشاريع لترشيد الاستهلاك، وتثمين المياه، وضمان الأمن المائي محليًا.
* التأهيل الترابي المنسق مع الأوراش الوطنية الكبرى:
* يتعلق الأمر هنا بتحقيق التوازن المجالي. يجب أن تكون الميزانيات المحلية منسجمة ومكملة للمشاريع الوطنية الكبرى، بما يضمن تأهيلاً منسقًا للجهات والأقاليم، وتقليص الفوارق المجالية، وتحقيق تنمية شاملة لا تترك أي منطقة في الخلف.
باختصار، المنشور يضع الميزانيات المحلية في خدمة التنمية البشرية والاستدامة، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان والماء هو مفتاح نجاح أي استراتيجية تنموية في الفترة المقبلة.








