ميلودة جامعي
في مشهد غير مسبوق، شهدت دورة شهر أكتوبر العادية لمجلس جماعة المزوضية، المنعقدة يوم الاتنين 6 أكتوبر 2025، أجواء مشحونة بالتوتر والمفاجآت بعد أن تحولت أشغال الدورة إلى جلسة مغلقة إثر خلاف حاد بين المعارضة ورئيس المجلس.
وحسب معطيات حصلت عليها جريدة إيكو ديبلوماتيك، فإن أحد أعضاء المعارضة كان قد اتصل مسبقاً بأحد المنابر الإعلامية المحلية، ودعاه للحضور الرسمي قصد نقل أطوار الدورة مباشرة للرأي العام، في خطوة اعتُبرت حينها مؤشراً على نية المعارضة الدفع في اتجاه الشفافية والمراقبة الإعلامية.
غير أن المفاجأة الكبرى – حسب نفس المصادر – وقعت مباشرة بعد افتتاح الجلسة من طرف رئيس الجماعة، الذي أبدى نية صادقة في تمكين الإعلام من مواكبة النقاشات بكل حرية، ليتفاجأ الجميع بأن العضو نفسه الذي نسّق مع المنبر الإعلامي هو من طالب فجأة بجعل الدورة مغلقة، في موقف اعتبره عدد من الحاضرين تناقضاً يثير التساؤلات حول خلفياته.
وقد فسّر متتبعون هذا الموقف بـأنه محاولة لوضع رئيس الجماعة في مأزق سياسي وإرباك مسار الدورة، خاصة أن المعارضة كانت تستعد لتوجيه انتقادات حادة حول بعض الملفات التنظيمية والمالية.
ورغم هذا التوتر، فقد تمكّن رئيس المجلس، بمساندة الأغلبية، من تسيير الجلسة بروح المسؤولية والهدوء، مؤكداً أن باب الشفافية والانفتاح على الإعلام سيظل مفتوحاً، وأن المجلس سيواصل عمله في إطار القانون والمصلحة العامة.
وختمت مصادر من داخل المجلس أن المعارضة صوّتت على استمرار أشغال الدورة ان تكون مغلقة، فيما عبّر عدد من الفاعلين الجمعويين وساكنة جماعة المزوضيىدة عن استغرابهم لما وصفوه بسلوك غير مسؤول من طرف بعض المعارضين الذين يفضلون “خلق البلبلة على حساب المصلحة الجماعية”.
وتبقى دورة أكتوبر بجماعة المزوضية عنواناً جديداً على حدة الصراع السياسي المحلي، بين من يسعى إلى تدبير الشأن العام بروح بناءة، ومن يصرّ على تحويل المجالس إلى ساحة لتصفية الحسابات.
في ختام الدورة، أدلى رئيس جماعة المزوضية بتصريح خاص لجريدة إيكو ديبلوماتيك، عبّر فيه عن أسفه لما شهدته الجلسة من توتر غير مبرر، مؤكداً أن باب الحوار يظل مفتوحاً أمام جميع الأعضاء دون استثناء.
وقال الرئيس في تصريحه:
“لم نغلق يوماً باب التواصل، سواء مع المعارضة أو مع الإعلام، لأننا نؤمن أن الشفافية أساس التنمية المحلية. ما وقع خلال دورة أكتوبر أمر مؤسف، لكننا ماضون في العمل من أجل مصلحة الساكنة بعيداً عن المزايدات السياسية.”
وأضاف أن المجلس سيواصل برامجه ومشاريعه المبرمجة وفق ما يقتضيه القانون، مشدداً على أن “الوقت حان لتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، فالتنمية لا تتحقق بالصراعات بل بالتعاون والمسؤولية.”
وبهذا التصريح، يكون رئيس جماعة المزوضية قد وجه رسالة تهدئة ودعا إلى رصّ الصفوف وتجاوز الخلافات، في وقت ينتظر فيه المواطنون نتائج ملموسة من عمل المجلس الجماعي خلال المرحلة المقبلة.









