✍️ ميلودة جامعي
شهدت مدينة مراكش، من ليلة السبت، الاحد حملةً أمنيةً واسعة النطاق وغير مسبوقة، تقودها فرقة خاصة من الكومندو “أمتي” التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، قدمت خصيصاً من العاصمة الرباط، في إطار خطة استباقية دقيقة تهدف إلى محاربة الجريمة المنظمة وتطهير حي “ديور السعادة” من مظاهر الانحراف والفساد الأخلاقي.
وبحسب تقارير أمنية خاصة ومصادر ميدانية موثوقة، فقد أسفرت هذه العملية عن توقيف 47 مشتبهاً فيه، من بينهم مهاجرون من دول إفريقية جنوب الصحراء، تورطوا في قضايا تتعلق بترويج المخدرات والممنوعات، إضافة إلى إدارة أوكار سرية للدعارة داخل شقق سكنية تم تحويلها إلى فضاءات مشبوهة.
وقد تم اقتياد الموقوفين إلى مقر الدائرة الأمنية 16 بديور السعادة، حيث يخضعون حالياً للتحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة بمراكش، من أجل الكشف عن الامتدادات والشبكات التي تقف وراء هذه الأنشطة الإجرامية، سواء داخل المدينة أو خارجها.
العملية الأمنية، التي شارك فيها أزيد من 50 عنصراً من القوات الخاصة، جرى تنفيذها بشكل منسق ودقيق عبر ثلاث فرق ميدانية، استهدفت عدداً من المقاهي، السناكات، وصالونات الحلاقة المشبوهة، إلى جانب تنقيط هويات المارة والتأكد من خلو سجلاتهم من أي مذكرات بحث وطنية، باستعمال النظام المعلوماتي الآني للأمن الوطني.
وأكدت نفس المصادر أن هذه الحملة جاءت بعد تقارير أمنية مفصلة أشارت إلى تصاعد تجارة المخدرات وانتشار مظاهر الدعارة ببعض أزقة حي السعادة، مما استدعى تدخلاً حازماً وسريعاً لإعادة الانضباط والأمن للمنطقة التي تُعتبر من أبرز الأحياء السكنية بالمدينة الحمراء.
من جهتهم، عبّر سكان الحي عن ارتياحهم الكبير لهذه الحملة الأمنية الصارمة، مثمنين “الاحترافية والانضباط” اللذين ميزا عمل عناصر الكومندو، ومؤكدين أن هذه العملية جاءت استجابة لمطالبهم المتكررة بضرورة وضع حد للانفلاتات المتزايدة التي عرفها الحي خلال الأشهر الأخيرة.
وتندرج هذه الحملة ضمن الاستراتيجية الأمنية الشمولية التي تنفذها المصالح الأمنية بمدينة مراكش، تحت إشراف المديرية العامة للأمن الوطني، والرامية إلى تجفيف منابع الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن، خصوصاً في الأحياء التي تعرف كثافة سكانية وحركية ليلية متزايدة، بما ينسجم مع مكانة المدينة كوجهة سياحية دولية تتطلب بيئة آمنة ومستقرة.








