في خطوة جديدة لترسيخ مكانتها كقطب أكاديمي للبحث والابتكار، أعلنت جامعة القاضي عياض بمراكش عن تنظيم النسخة الثانية من هاكاثون “الماء من أجل المستقبل” (Water4Future)، وذلك بشراكة مع المركز الدولي للمياه التابع لليونسكو في مونبلييه.
الحدث سيُقام أيام 1 و2 و4 دجنبر 2025 داخل مجمع الابتكار بمراكش، تزامناً مع المؤتمر العالمي التاسع عشر للماء الذي يُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مما يمنح الهاكاثون بعداً دولياً ومؤسساتياً كبيراً.
وتميزت هذه الدورة بفتح باب المشاركة أمام كافة طلبة الجامعات المغربية، مما يعكس رغبة جامعة القاضي عياض في جعل التحدي فضاءً وطنياً يجمع العقول الشابة من مختلف المؤسسات لتقديم حلول عملية ومبتكرة لقضايا الماء، في ظل التغيرات المناخية وتزايد الضغط على الموارد الطبيعية.
ستمتد المرحلة الأولى من الهاكاثون على مدى يومي 1 و2 دجنبر، وتشمل لقاءات حضورية وأخرى عن بعد، سيُشرف خلالها خبراء وفاعلون في مجالي إدارة المياه وريادة الأعمال على تأطير الفرق الطلابية ومساعدتها في صياغة أفكارها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق. أما المرحلة الثانية، التي ستُقام في 4 دجنبر 2025، فستكون المرحلة النهائية الوطنية، حيث سيعرض المشاركون مشاريعهم أمام لجنة تحكيم تضم شخصيات وطنية ودولية من الأكاديميين والممارسين وصناع القرار.
وسيجري الإعلان عن موضوع التحدي قبل 48 ساعة فقط من انطلاق المنافسة، انسجاماً مع الموضوع العام للمؤتمر العالمي للمياه: “الماء في عالم متغير: الابتكار والتكيف”، وهو ما يمنح المشاركين فرصة لتقديم رؤى خلاقة تعكس وعيهم بالتحديات الراهنة التي تواجه الأمن المائي.
ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة محفزة للتفاعل العلمي والتقني بين الطلبة والباحثين والخبراء، وفرصة لتبادل التجارب والأفكار حول مستقبل المياه في المغرب والعالم.
جدير بالذكر أن النسخة الأولى من الهاكاثون، التي نظمتها الجامعة في يناير 2025، عرفت مشاركة أكثر من 100 طالب وطالبة عملوا على مدى 48 ساعة من الإبداع المكثف لإيجاد حلول مبتكرة للحفاظ على الموارد المائية، واختُتمت بتتويج ثلاثة فرق برزت بفضل مشاريعها العملية وواقعيتها.
بهذه المبادرة، تؤكد جامعة القاضي عياض التزامها المتواصل بدعم الابتكار في صفوف الطلبة، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي كأداة استراتيجية لمواجهة التحديات البيئية والتنموية التي تهم مستقبل الماء في المغرب والعالم.









