✍️ بقلم: عطفاوي عبد الرحيم
سطات – في مشهد إنساني وتنظيمي يُجسّد فعلاً مفهوم القرب من المواطن، احتضن مستشفى الحسن الثاني بمدينة سطات، اليوم، قافلة طبية متعددة التخصصات استفاد منها مئات المواطنين والمواطنات من مختلف الأحياء والمناطق المجاورة. غير أن ما ميّز هذه المبادرة، هو الحضور الشخصي للسيد الباشا، ممثل السلطة المحلية، الذي حرص على متابعة العملية ميدانيًا، مساهماً في إنجاحها وتنظيمها على نحو أثار إعجاب الجميع.
الحضور الميداني للسيد الباشا لم يكن بروتوكوليًا أو شكليًا، بل تميز بتفاعل مباشر مع الطاقم الطبي والإداري، واستماع لعدد من المرضى وذويهم، مما خلق أجواء من الارتياح والثقة في صفوف الساكنة، التي رأت في هذه الخطوة دليلاً على اهتمام السلطات المحلية بصحة المواطنين واحتياجاتهم اليومية.
القافلة، المنظمة من طرف اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بشراكة مع المندوبية الإقليمية للصحة وجمعية صفوف الشرف، شملت تخصصات طبية متعددة من بينها: الطب العام، طب الأطفال، أمراض العيون، داء السكري، وقياس الضغط الدموي، إضافة إلى توزيع أدوية مجانية على المستفيدين.
عدد من المواطنين عبّروا عن ارتياحهم لهذه المبادرة الإنسانية، حيث قالت إحدى المستفيدات:
فرحنا بزاف بهاد القافلة، خصوصًا اللي ماعندوش تغطية صحية. والباشا الله يجازيه بخير جا وشافنا وسول فينا، وحنا ماشي مولفين نشوفو مسؤولين فهاد الشكل.”
من جهته، أوضح أحد أفراد الطاقم الطبي أن “التنظيم المحكم والمواكبة المستمرة من طرف السلطات المحلية كان لهما دور كبير في إنجاح القافلة، وضمان مرورها في ظروف مريحة ومهنية.”
وتندرج هذه المبادرة في إطار سياسة القرب التي تنهجها السلطات الإقليمية والمحلية بسطات، من أجل تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة في المناطق التي تعاني من خصاص في التجهيزات والبنية التحتية الطبية.
وفي ختام اليوم، اعتبر أحد الفاعلين الجمعويين أن “ما حدث اليوم نموذج إيجابي للتعاون بين مختلف المتدخلين: السلطة المحلية، الصحة، والمجتمع المدني. ونتمنى تكرار مثل هذه المبادرات في مناطق أخرى حتى يشعر المواطن أن الإدارة فعلاً في خدمته.”
هكذا، أثبتت قافلة سطات أن العمل الميداني الإنساني، حين يُدار بروح المسؤولية والتنسيق، يمكن أن يُعيد الثقة في الخدمة العمومية ويزرع الأمل في قلوب المواطنين.










