“اركض وقاتل!”: مدرب “أشبال الأطلس”
فلسفة النجاح من وحي حكمة العمالقة.. “وهبي” يطبق درس “الأسد والغزال”
سفيان فارس
أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة وصانع المجد العالمي الجديد، أن التتويج التاريخي بلقب كأس العالم للشباب لم يكن وليد الصدفة، بل هو حصيلة العمل الجاد والروح الجماعية العالية التي ميزت لاعبيه طيلة أطوار البطولة في التشيلي. وقد كشف وهبي عن السر وراء هذه الانتصارات، مستلهماً إياه من حكمة أحد أساطير التدريب العالميين، الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
لا وجود للمرشحين في قاموس الكرة:
أوضح وهبي، في تصريح أدلى به عقب الفوز الباهر على المنتخب الأرجنتيني بثنائية نظيفة في المباراة النهائية، أن الحديث عن “المنتخبات المرشحة” للقب هو مفهوم لا معنى له في عالم كرة القدم الحديثة. ولتأكيد وجهة نظره، استذكر المدرب المغربي تصريحاً سابقاً للمخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي شبّه فيه المرشح الأقوى بـ “الأسد” والطرف الأضعف بـ “الغزال”.
درس “الأسد والغزال” وتطبيقه العملي:
يقول وهبي، مقتبساً حكمة أنشيلوتي: “أنشيلوتي قال إن الأسد يجب أن يجري ليأكل، والغزال يجب أن يجري كذلك حتى لا يُؤكل”.
ويضيف مدرب “الأشبال” معلقاً على هذا التشبيه العميق: “العبرة من كلام أنشيلوتي ليست أن تكون أسداً أو غزالا، بل أن تركض وتقاتل! هذا هو جوهر اللعبة وهذا ما طبقناه”.
لقد شكلت هذه الفلسفة، المبنية على ضرورة بذل الجهد الأقصى والقتال المستمر بغض النظر عن قوة الخصم أو تاريخه، خارطة طريق للمنتخب المغربي الشاب طيلة مشواره في المونديال. فـ “أشبال الأطلس” لم يتوقفوا عن الركض والضغط والمنافسة بقوة ضد منتخبات أوروبية وأمريكية لاتينية عريقة، وصولاً إلى قهر “التانغو” الأرجنتيني في نهائي سيبقى خالداً.
السر يكمن في الروح القتالية:
ويؤكد تصريح وهبي أن قوة المنتخب المغربي لم تكن تكمن فقط في المهارات الفردية، بل في الروح الجماعية والالتزام التكتيكي وتطبيق “درس الركض والقتال” على أرض الواقع. هذا المزيج بين الانضباط المستلهم من حكمة الكبار والعزيمة المغربية الصادقة هو ما مكن الجيل الذهبي من كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم العالمية والارتقاء إلى عرش العالم.








