توفيق مباشر
في مبادرة رائدة لتعزيز الروابط بين المجتمع المدني والديني، تكفّل رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب بنقل القيمين على المساجد من جماعتي موالين الواد وفضالات إلى مدينة الدار البيضاء، لحضور الملتقى السنوي لفن الخط المغربي والزخرفة الإسلامية بالمركز الثقافي بالمدينة.
وتأتي هذه الخطوة لتجسد أهمية التعاون بين المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية، وتعكس الدعم المتبادل بين هذه القطاعات في سبيل الحفاظ على التراث الثقافي المغربي وتطويره. ويعد فن الخط المغربي والزخرفة الإسلامية من الركائز الأساسية للهوية الثقافية والروحية للمجتمع، حيث يمثلان وسيلة للتعبير عن القيم والجماليات المتوارثة عبر الأجيال.
وشددت الجامعة الوطنية على أن حضور القيمين على المساجد لهذا الملتقى يسهم في تعزيز التواصل حول القيم الثقافية والدينية، ودعم فنون الخط والزخرفة الإسلامية، باعتبار هؤلاء القيمين ناشطين ليس فقط في أداء الشعائر الدينية، بل أيضاً في نشر الثقافة والفن الإسلامي بالمجتمع.
وفي خطوة عملية، تم توفير النقل الميسر للقيمين على المساجد من الجماعتين، ما يعكس حرص رئيس الجامعة على منح جميع الفئات فرص المشاركة في الفعاليات الثقافية، وتمكينهم من الاطلاع على أحدث أساليب وفنون الخط والزخرفة لنقلها إلى مجتمعاتهم المحلية.
كما أبدت المبادرة روح التعاون بين مختلف الأطراف، حيث جمعت بين جهود الجامعة الوطنية وجمعيات الأمهات والآباء، ما يعزز من التوجه نحو تحقيق الأهداف الثقافية والتعليمية في آن واحد. وقد شارك في الملتقى حوالي 40 فرداً من مختلف الجماعات، ما يعكس التنوع والروح الجماعية للمجتمع المحلي، ويؤكد الاهتمام بالصحبة العائلية والمشاركة الفاعلة في الحياة الثقافية والاجتماعية.
ولإضفاء بعد تكريمي على هذه المشاركة، نظم رئيس الجامعة الوطنية وجبة غداء تكريمية لجميع الحاضرين، تعبيراً عن الاحترام والتقدير لدور القيمين الدينيين وجهودهم في خدمة بيوت الله ونقل القيم الدينية والاجتماعية للأجيال الصاعدة. وقد أسهم هذا التجمع في تعزيز الروابط بين الآباء، والأبناء، والقيمين الدينيين، وخلق أجواء دافئة من التعاون والمحبة.
إن هذه المبادرة تعكس التزام الجامعة الوطنية بدعم الممارسة الدينية، وتعزيز التراث الثقافي المغربي، فضلاً عن تعزيز الوحدة والتعاون بين مختلف فئات المجتمع، لتصبح مثل هذه الفعاليات منصة للتواصل، وتقدير الجهود المجتمعية، ونشر قيم الثقافة والدين في آن واحد.










