مراكش: والي الجهة يستدعي مديري المصالح الخارجية لحسم الجدل حول برنامج عمل جماعة تسلطانت

ميلودة جامعي24 أكتوبر 2025آخر تحديث :
مراكش: والي الجهة يستدعي مديري المصالح الخارجية لحسم الجدل حول برنامج عمل جماعة تسلطانت

ميلودة جامعي 

وجّه والي جهة مراكش آسفي، عامل عمالة مراكش، يوم الجمعة 24 أكتوبر الجاري، مراسلة رسمية إلى عدد من المديرين الجهويين والإقليميين، دعاهم فيها إلى الحضور الشخصي أو تمثيلهم في أشغال الجلسة الثالثة من الدورة العادية لشهر أكتوبر الخاصة بـ مجلس جماعة تسلطانت، والمقرر عقدها يوم الثلاثاء 28 أكتوبر الجاري.

تأتي هذه الخطوة في إطار حرص السلطات الولائية على تعزيز التنسيق بين الجماعات الترابية والمصالح الخارجية، تنفيذًا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات، الذي ينص على مبدأ الالتقائية بين البرامج القطاعية ومخططات التنمية المحلية.

وطلب والي الجهة من مختلف المصالح الخارجية، بما فيها مديريات الإسكان، والصحة، والفلاحة، والتجهيز، والتعليم، موافاة جماعة تسلطانت بـ لائحة المشاريع المبرمجة داخل نفوذها الترابي والمبالغ المرصودة لها إلى غاية 31 دجنبر 2027، قصد تمكين المجلس من اعتماد مقاربة شمولية ومتكاملة في إعداد برنامج عمله.

ويهدف حضور ممثلي القطاعات الحكومية إلى تنوير أعضاء المجلس الجماعي بالمعطيات التقنية والمالية الدقيقة المتعلقة بالمشاريع الجارية أو المستقبلية، بما يضمن اتخاذ قرارات مبنية على أسس واضحة وتكامل في الرؤية التنموية، بعيدًا عن الارتجالية أو الانفراد في اتخاذ القرار.

وتأتي هذه المراسلة في سياق الخلافات المتواصلة داخل مجلس جماعة تسلطانت بشأن برنامج عمل الجماعة، الذي تمت إحالته ثلاث مرات على الدورة دون المصادقة عليه، نتيجة اعتراض عدد من الأعضاء على طريقة إعداد المشروع من طرف الرئيسة السابقة، متهمين إياها بـ الانفراد بصياغته دون اعتماد المقاربة التشاركية التي يفرضها القانون، رغم أن تكلفة إعداد البرنامج بلغت حوالي 20 مليون سنتيم تم صرفها مسبقًا.

ويُنتظر أن تكون جلسة 28 أكتوبر محطة حاسمة في مسار هذا الملف، إذ يُعوّل عليها لإخراج برنامج العمل إلى حيز التنفيذ قبل نهاية الولاية الحالية، أو استمرار حالة الجمود التي تعرقل تنفيذ المشاريع التنموية بالمنطقة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن تدخل والي الجهة في هذا التوقيت يعكس رغبة السلطات الولائية في إنهاء الخلافات داخل مجلس تسلطانت، وضمان توجيه العمل الجماعي نحو أولويات التنمية المحلية الفعلية، انسجامًا مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ الحكامة الترابية وتحقيق الالتقائية بين مختلف البرامج العمومية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة