ميلودة جامعي
في ضربة أمنية جديدة ضد تجار السموم، تمكنت فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الجهوية للشرطة القضائية بالأمن الجهوي بمدينة الداخلة، وبتنسيق محكم مع عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك شبكة تنشط في ترويج وتهريب المخدرات، وحجز كمية كبيرة من المواد المخدرة بلغ وزنها الإجمالي 73 كيلوغراماً من الشيرا والكيف والتبغ الخام.
وجاءت هذه العملية النوعية، المنجزة يوم الأحد 26 أكتوبر الجاري، في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لمحاربة الجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، لاسيما الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت العملية عن توقيف شخص يبلغ من العمر 32 سنة، من ذوي السوابق القضائية في مجال الاتجار بالممنوعات، تم ضبطه متلبساً بحيازة صفيحة من مخدر الشيرا أثناء مغادرته منزله الكائن بحي النهضة 99. كما حجزت عناصر الأمن بحوزته مبلغاً مالياً مهماً يُشتبه في كونه من عائدات نشاطه غير المشروع، بالإضافة إلى سيارة نفعية كانت تُستعمل في عمليات النقل والتوزيع، وسكينين كبيري الحجم.
وأفادت مصادر أمنية أن عملية تفتيش منزلين تابعين للموقوف مكّنت من العثور على كميات ضخمة من المخدرات، تضمنت 24.5 كيلوغراماً من الشيرا، و25 كيلوغراماً من الكيف، و23 كيلوغراماً من التبغ الخام، كانت معدّة للترويج في أحياء مختلفة من المدينة ومناطق قريبة من الحدود الجنوبية.
وقد تم وضع المشتبه به تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث وتحديد باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة، وكشف الامتدادات المحلية والوطنية وربما الدولية لهذا النشاط الإجرامي.
وتأتي هذه العملية لتؤكد الجاهزية العالية والمهنية الدقيقة لمصالح الأمن الوطني بالداخلة، التي تواصل مجهوداتها الرامية إلى تجفيف منابع المخدرات والتصدي لشبكات التهريب، في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى حماية الشباب والمجتمع من مخاطر الإدمان والجريمة العابرة للحدود.
وبهذه النجاحات المتتالية، تواصل الأجهزة الأمنية المغربية تأكيد قدرتها على ضرب أوكار الاتجار غير المشروع بفعالية كبيرة، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين، في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة بشتى أنواعها.









