ميلودة جامعي
في خطوة تعكس تصاعد الجدل المجتمعي حول قرار وزارة التربية الوطنية القاضي بتحديد السن الأقصى لاجتياز مباريات أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في 30 سنة، وجّه النائب البرلماني عبد العزيز درويش، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عبّر فيه عن رفضه الشديد لهذا الإجراء، معتبراً أنه “مجحف وغير منصف” في حق فئة واسعة من الشباب المغربي.
وأوضح درويش في سؤاله أن هذا القرار أدى إلى إقصاء آلاف الشباب المؤهلين من خوض غمار مباريات التعليم، على الرغم من توفرهم على كفاءات علمية ومهنية عالية، وهو ما تسبب — بحسب قوله — في تنامي مشاعر الإحباط والاستياء في صفوف حاملي الشهادات الجامعية، من الإجازة والماستر والدكتوراه، الذين وجدوا أنفسهم خارج دائرة التباري بسبب عامل السن فقط.
وانتقد النائب البرلماني هذا الشرط بشدة، مؤكداً أنه يتنافى مع مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص التي نص عليها دستور المملكة، ويتعارض مع السن القانوني المعتمد للولوج إلى الوظيفة العمومية والمحدد في 45 سنة، فضلاً عن كونه يناقض التوجهات الحكومية المعلنة بشأن إدماج الشباب في سوق الشغل وتوسيع آفاق التشغيل في القطاعات العمومية.
وطالب درويش، في السياق ذاته، وزارة التربية الوطنية بـمراجعة هذا القرار “التراجعي”، داعياً إلى اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق بدل القيود العمرية، حتى تتاح الفرصة لجميع الحاصلين على الشهادات العليا للتباري على قدم المساواة، لما في ذلك من إنصاف وتشجيع للكفاءات الوطنية.
وختم البرلماني سؤاله بالتأكيد على أن إصلاح المنظومة التعليمية لا يمكن أن يتحقق بإقصاء الكفاءات المغربية، بل من خلال الاستثمار فيها وتمكينها من الإسهام الفعلي في الارتقاء بالتعليم العمومي، باعتباره ركيزة أساسية لبناء مستقبل البلاد وتنمية رأس مالها البشري.







