ميلودة جامعي
في مبادرة رائدة تهدف إلى ترسيخ ثقافة بيئية ومسؤولة، نظمت الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي، أمس الثلاثاء بمدينة مراكش، اليوم الافتتاحي لأبوابها المفتوحة، الذي تميز بتدشين النسخة الأولى من القرية الإيكولوجية التابعة لها، في حدث يعكس التزام الجهة بتعزيز الاستدامة والابتكار في مجال الماء والطاقة.
ويأتي هذا الحدث بشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومتحف محمد السادس لحضارة الماء، ومصنع “إيميرجينغ بيزنس فاكتوري”، ليشكل محطة أساسية في مسار ترسيخ ثقافة جهوية للاستدامة، وجعل جهة مراكش–آسفي نموذجاً وطنياً في الابتكار المائي والإيكولوجي.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد عبد الله إلهامي، المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي، أن الهدف من هذه المبادرة هو تعميم الولوج إلى خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل على مستوى جميع أقاليم الجهة، مع ضمان جودة الخدمات وتحسينها بما يحقق رضا المواطنين والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين. وأضاف أن الشركة تعمل على تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تضع المواطن والبيئة في صلب أولوياتها.
من جانبه، أبرز كمال الطاهري، نائب رئيس مجلس مجموعة الجماعات الترابية “مراكش–آسفي”، الأهمية المحورية للماء في تحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، معتبراً أنه “ركيزة أساسية لتلبية الحاجيات الإنسانية وتعزيز الاستخدام المعقلن للموارد”. كما أشاد بالمجهودات المبذولة من طرف الجماعات الترابية بشراكة مع العمالات والأقاليم من أجل تحسين نجاعة تدبير خدمات التوزيع وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة في هذا المجال.
وتُعنى هذه الأيام المفتوحة، التي تتواصل إلى غاية 30 أكتوبر الجاري، بتحسيس المواطنين بأهمية التدبير المستدام للماء والطاقة، وتشجيع المسؤولية الإيكولوجية المواطِنة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه. كما سيُخصص البرنامج لعرض ابتكارات الطلبة والمقاولات الناشئة، من خلال ندوات وموائد مستديرة وعروض تفاعلية تجمع بين خبراء ومؤسسات وفاعلين اقتصاديين.
أما القرية الإيكولوجية، التي تم تدشينها بالمناسبة، فهي تُعد مختبراً حقيقياً للتجارب البيئية، وتضم ثمانية فضاءات موضوعاتية تتمحور حول الماء والطاقة وإعادة التدوير، وتشمل ورشات بيداغوجية وأنشطة تشاركية موجهة للشباب من أجل ترسيخ الوعي البيئي وتعزيز روح الابتكار.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الرؤية الملكية السامية المتعلقة بحكامة الموارد المائية، وتجسّد التزام الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي بتقريب الخدمة العمومية من المواطن، وتثمين المبادرات المحلية التي تسعى إلى بناء مستقبل أكثر استدامة وجهة أكثر إشعاعاً بيئياً واقتصادياً.









