تصويت تاريخي في البرلمان الفرنسي يضع اتفاقية الهجرة مع الجزائر (1968) تحت المجهر ..

Mekki Sebai30 أكتوبر 2025آخر تحديث :
تصويت تاريخي في البرلمان الفرنسي يضع اتفاقية الهجرة مع الجزائر (1968) تحت المجهر ..

تصويت تاريخي في البرلمان الفرنسي يضع اتفاقية الهجرة مع الجزائر (1968) تحت المجهر

 

طارق عفيف

أقرّ البرلمان الفرنسي (الجمعية الوطنية) مقترح قرار قدمه حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف, يدعو إلى إعادة النظر في اتفاقية 1968 التي تنظم حركة وإقامة المواطنين الجزائريين في فرنسا. جاء التصويت حاسمًا وبأغلبية ضئيلة (185 صوتًا مؤيدًا مقابل 184 معارضًا)، في خطوة وُصفت ب**”التاريخية”** من قبل حزب اليمين المتطرف.

الموقف البرلماني والسياسي

مرر النص بدعم من نواب حزبي “الجمهوريون” و**”آفاق'”**,

مُشكلًا بذلك تكتلاً عابرًا أيّد مبدأ التراجع عن الامتيازات الممنوحة للجزائريين. وفي المقابل، عارضت أحزاب اليسار والأغلبية الرئاسية والحكومة هذا المقترح بشدة، مشيرة إلى

حساسية الملف وتداعياته الدبلوماسية.

عبّرت مارين لوبان، زعيمة الكتلة اليمينية المتطرفة، عن ابتهاجها بالنتيجة، مؤكدة أن هذا التصويت يمثل أول نص يُقره البرلمان الفرنسي لصالح حزبها رغم المعارضة الحكومية واليسارية، مما يعزز من أجندتها السياسية المناهضة للهجرة.

 

ماهية اتفاقية 1968

 

تُعد هذه الاتفاقية، الموقعة في 27 ديسمبر 1968 بين فرنسا (في عهد شارل ديغول) والجزائر، استكمالًا لإطار اتفاقيات إيفيان (1962) التي أنهت الحرب. وقد خُصصت لتسهيل قدوم الجزائريين للعمل في فرنسا، التي كانت بحاجة ماسة إلى يد

عاملة أجنبية في فترة ما بعد الحرب.

تمنح الاتفاقية وضعًا خاصا للجزائريين مقارنة بالجنسيات

الأخرى، يتمثل في:

إقامة شبه تلقائية: منح بطاقة إقامة لمدة 10 سنوات بعد • سنة واحدة فقط من الإقامة القانونية، خلافًا للجنسيات

الأخرى التي تتطلب 3 سنوات.

تسهيلات إدارية: تبسيط إجراءات لم الشمل العائلي، • واستبدال تصاريح الإقامة التقليدية ب**”شهادات إقامة

جزائرية””**.

على الرغم من إدخال تعديلات لاحقة (مثل تأشيرات الدخول عام 1986)، بقيت هذه الامتيازات الأساسية قائمة، ما يفسر ارتفاع عدد تصاريح الإقامة الممنوحة للجزائريين، والتي بلغت

646,462 تصريحًا في عام 2023، وهو الرقم الأعلى بين جميع الجنسيات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة