امال بنعبود
عقدت يوم الخميس 30 أكتوبر جلسة هامة أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، خُصصت لمناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة النقل واللوجستيك برسم سنة 2026. ترأس هذه الجلسة النائب المحترم إبراهيم اعبا، وشهدت حضوراً رفيع المستوى يعكس الأهمية الاستراتيجية للقطاع. فقد شارك فيها الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، بالإضافة إلى المدراء العامون للمؤسسات العمومية المحورية التابعة للوزارة، وهي:
* المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF).
* المكتب الوطني للمطارات (ONDA).
* الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية (AMDL).
* الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية (SNTL).
* الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA).
إشادة برلمانية بالأداء المتميز
شكلت المناقشات فرصة لتسليط الضوء على التطور الملموس والمكتسبات الهامة التي حققتها عدد من هذه المؤسسات. وقد تم التأكيد بشكل خاص على النتائج الإيجابية التي سجلها كل من:
* المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF).
* المكتب الوطني للمطارات (ONDA).
* الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجيستيك (SNTL).
هذا التحسن لم يقتصر فقط على النتائج المالية، بل امتد ليطال جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين. وقد عبر أغلب النواب عن تقديرهم وتثمينهم لهذا التقدم، معتبرين إياه مؤشراً قوياً على وضوح الرؤية ونجاعة التدابير والإصلاحات التي اعتمدتها الوزارة والمؤسسات التابعة لها. ويؤكد هذا الإجماع البرلماني على الدور المحوري لهذه المؤسسات كقاطرة أساسية لدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي للمملكة.
مطالب برلمانية لتعزيز الاستثمار وتجويد المؤشرات
بالرغم من الإشادة، لم تخلُ الجلسة من دعوات موجهة نحو تعزيز وتقوية القطاع ليرقى إلى مستوى التطلعات المستقبلية. حيث دعا النواب إلى:
* تعزيز الاعتمادات المالية الموجهة لقطاع النقل السككي: لضمان استمرار وتيرة التحديث والتطوير لشبكة السكك الحديدية.
* دعم النقل القروي: وهي نقطة ذات أبعاد اجتماعية عميقة، تهدف إلى فك العزلة عن المناطق القروية وضمان حق التنقل.
* المطالبة بمؤشرات أداء أوضح وأكثر دقة: خاصة فيما يتعلق ببرامج تجديد الحظيرة الخاصة بالنقل، وخطط تحسين السلامة الطرقية التي تشرف عليها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA)، مما يعكس رغبة المؤسسة التشريعية في تعزيز مبدأ الحكامة والشفافية في تتبع وتقييم الأداء.
التحديات الكبرى والرهانات المستقبلية
يعكس هذا النقاش حيوية المؤسسة التشريعية وحرصها الشديد على ضمان أن يتطور هذا القطاع الحيوي بشكل يواكب التطلعات والرهانات الوطنية الكبرى. تأتي هذه المناقشة في ظل استعداد المملكة المغربية لملفات ضخمة وحاسمة، وفي مقدمتها:
* استضافة كأس إفريقيا للأمم.
* التنظيم المشترك لكأس العالم لكرة القدم 2030.
وهو ما يضع قطاع النقل واللوجستيك في صميم الاستراتيجية الوطنية، إذ يُعول عليه لضمان بنية تحتية متطورة وكفاءة لوجستية عالية قادرة على استيعاب وتلبية متطلبات هذين الحدثين العالميين، وتحويل المملكة إلى قطب إقليمي وعالمي للتنقل والخدمات اللوجستية.









