الوطنية أفعال لا أقوال: عندما يُحوِّل قادة المغرب الرؤية الملكية إلى إنجازات استثنائية 

Mekki Sebai31 أكتوبر 2025آخر تحديث :
الوطنية أفعال لا أقوال: عندما يُحوِّل قادة المغرب الرؤية الملكية إلى إنجازات استثنائية 

الوطنية أفعال لا أقوال: عندما يُحوِّل قادة المغرب الرؤية الملكية إلى إنجازات استثنائية

 

الدكتور زكرياء بنعمر فارس

 

الوطنية الصادقة.. بين الفعل الملموس والقول الأجوف

 

إن حُبّ الأوطان ليس مجرد شعارات تُطلق أو خطابات تُلقى، بل هو تجسيد فعلي في الميدان وترجمة عملية للالتزام تجاه مصالح البلاد العليا. هذه الحقيقة السامية تغيب، للأسف، عن ذهن العديد من الساسة الذين يمتلكون “اللسان السهل” و”الفعل المعدوم” (أي: لديهم سهولة في الكلام لكن أفعالهم لا شيء). لقد آن الأوان لرفع المعايير واتخاذ القدوة من شخصيات وطنية أثبتت جدارتها وتميزها النوعي في مختلف المجالات.

 

نماذج مغربية للنجاح المُستلهم من الرؤية الملكية السامية

 

يتطلب الإنجاز الفارق استيعاباً عميقاً للرؤية الملكية الحكيمة والتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، والعمل على تطبيقها بجد واجتهاد. ولنا في شخصيات مغربية وازنة خير مثال على ذلك:

* في المجال الرياضي: السيد فوزي لقجع (Faouzi Lekjaa) – ثورة الإنجاز:

لقد شهدت كرة القدم الوطنية، تحت قيادة السيد لقجع كرئيس للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تحولاً جذرياً. فقد نجح بفضل دفعته القوية وعمله الدؤوب في إحداث نقلة نوعية في منظومة اللعبة، ليصبح المغرب اليوم قوة كروية إقليمية وعالمية، وهو ما يجسد فعلاً قوة الإرادة والعمل المنظم.

* في المجال الدبلوماسي والاستراتيجي: السيد ناصر بوريطة (Nasser Bourita) – دينامية لا تعرف الكلل:

يقدم السيد ناصر بوريطة نموذجاً فريداً للنجاح في الإطار الدبلوماسي والاستراتيجي. إن ما يقوم به من عمل متواصل بحماس وتفانٍ وإخلاص يُعد مثالاً يحتذى به. إن أفعاله تتحدث عن نفسها وتترجم حجم المجهود الجبار المبذول.

 

دبلوماسية الفعل في زمن السرعة – شاهد على فعالية بوريطة

 

لعلّ أبرز ما يجسد هذه الدينامية الدبلوماسية هو ذلك الإنجاز الذي تحقق في وقت قياسي لا يتجاوز 48 ساعة فقط، حيث قطع هذا الرجل مسافة تناهز 25 ألف كيلومتر، مُسافراً عبر قارات متعددة ومُنجزاً مهاماً حاسمة:

* من موسكو (روسيا) 🇷🇺: أجرى مباحثات مكثفة ومحورية مع نظيره سيرغي لافروف، ركَّزت بشكل أساسي على قضية الصحراء المغربية والتحالفات الاستراتيجية.

* إلى الأرجنتين وتشيلي 🇨🇱🇦🇷: انتقل لحضور لحظة تتويج المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة بكأس العالم، في إشارة دعم واضحة للرياضة الوطنية.

* إلى آسيا وأوروبا (كمبوديا وبولونيا) 🇰🇭🇵🇱: عاد حاملاً في جعبته تأييداً دبلوماسياً جديداً وراسخاً من كلٍّ من كمبوديا وبولونيا لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية 🇲🇦.

 

هذه الحركة الدؤوبة هي خير دليل على أن الدبلوماسية المغربية اليوم تتحرك بثبات وفعالية عالية في كل القارات، لتكون الدبلوماسية بذلك ترجمة حقيقية لـ “الوطنية أفعال”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة