الأب جيكو: المهندس الحقيقي لديربي الدار البيضاء

ميلودة جامعي5 نوفمبر 2025آخر تحديث :
الأب جيكو: المهندس الحقيقي لديربي الدار البيضاء

 

 

محمد بن الحسن التونسي العفاني، المعروف بلقب “الأب جيكو”، ليس مجرد اسم عابر في تاريخ كرة القدم المغربية، بل هو المؤسس والملهم وراء قطبيها الأكبرين، الوداد والرجاء الرياضيين. إنه بحق صانع الإرث الذي يقسم هواء الدار البيضاء إلى أحمر وأخضر.

 

من هو الأب جيكو : النشأة والتكوين

 

* الاسم الكامل: محمد بن الحسن التونسي العفاني.

* الميلاد: وُلد عام 1900 في منطقة إيسافن بسوس، إقليم تارودانت.

* اللقب وتفسيره: أطلقت عليه الصحافة الفرنسية لقب “جيكو” (Jégo)، تشبيهاً له بلاعب فرنسي يحمل الاسم نفسه، نظراً للتشابه في الأسلوب واللمسات الفنية الرائعة. أما إضافة كلمة “الأب” فجاءت لاحقاً كتقدير لمسيرته الحافلة وتضحياته الجمة في سبيل الرياضة المغربية، ليصبح “الأب جيكو”.

* التكوين المتميز: كان من الأوائل المغاربة الحاصلين على دبلوم تدريب خارج الإطار الفرنسي المهيمن آنذاك، تحديداً من إنجلترا.

* مسيرة مهنية متنوعة: لم يقتصر تأثيره على الرياضة، بل كان له باع في التكوين الاقتصادي وعمل في القطاع البنكي بالمغرب، بالإضافة إلى ثقافته الواسعة في الميدان الصحافي. الرجل ببساطة، كان مزيجاً نادراً من العقل المدبر والرياضي البارع.

 

الخلاف والمقولة الخالدة: ميلاد الرجاء

 

بدأت قصة الأسطورة بتأسيسه نادي الوداد الرياضي لكرة القدم. ولكن، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات، نشب خلاف عميق مع مسؤولي الوداد أدى إلى رحيله القسري.

هنا، وفي لحظة حنق وحسرة، وُلدت مقولته الشهيرة التي أصبحت نبوءة:

> “سأكون فريقاً يقتسم مع الوداد هواء البيضاء.”

>

وهذا ما فعله بالضبط. فبعد تماثله للشفاء من وعكة صحية تلت الخلاف، أسس نادي الرجاء الرياضي لكرة القدم، ليتحقق الوعد وتولد المنافسة الأزلية التي نعرفها اليوم.

 

الإرث والتأثير: صانع “الديربي”

 

الأب جيكو هو بحق صانع انتصارات الوداد والرجاء على حد سواء، والمُلهم الذي أشعل فتيل الديربي البيضاوي. إنه الرجل الذي لم يكتفِ بإنشاء نادٍ ينافس الوداد، بل وضع الأسس الفنية والتنظيمية لضمان أن تكون هذه المنافسة “متكافئة” و”خالدة”. فبدونه، ربما كانت الدار البيضاء تتنفس لوناً واحداً.

في النهاية، يمكننا القول بيقين: هو ليس مجرد مؤسس، بل هو واضع اللبنة الأولى للكرة البيضاوية التي نعرفها، بتفاصيلها وتناقضاتها وجمالها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة