أجرى الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الأربعاء بالرباط، مباحثات هامة مع مدير المتابعات العمومية بجمهورية كينيا، رينسون موليل أنجونجا، الذي يقوم بزيارة عمل رسمية إلى المملكة المغربية على رأس وفد قضائي رفيع المستوى.
ووفق بلاغ صادر عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، فقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول التحولات الكبرى التي يعرفها النظام القضائي في كلا البلدين، واستعراض الجهود المبذولة في سبيل تطوير العدالة، وترسيخ مبادئ استقلال السلطة القضائية، وتعزيز فعالية المؤسسات القضائية في خدمة المواطن.
وقد قدم عبد النباوي خلال اللقاء عرضاً شاملاً حول تجربة المغرب في مسار استقلال السلطة القضائية، منذ إقرار دستور 2011 الذي كرس هذا المبدأ كأحد ركائز دولة الحق والقانون، متوقفاً عند الأوراش الكبرى المفتوحة، خاصة في مجالات الرقمنة والتحديث والتكوين المستمر والنجاعة القضائية، باعتبارها رافعات أساسية لتطوير الأداء وتحسين جودة العدالة.
من جهته، أعرب المسؤول الكيني عن إعجابه بالتجربة المغربية في مجال إصلاح منظومة العدالة، وبالتقدم الذي أحرزته المملكة في بناء سلطة قضائية مستقلة وفعالة، مؤكداً رغبة بلاده في الاستفادة من الخبرات المغربية في هذا المجال، وتوسيع آفاق التعاون والتبادل بين المؤسستين القضائيتين في البلدين.
كما شدد الجانبان على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وكينيا، وعلى أهمية توطيد التعاون الثنائي في المجال القضائي، من خلال تبادل الخبرات، وتنظيم دورات تكوينية مشتركة، وتنسيق الجهود في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز العدالة ويخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدبلوماسية القضائية التي ينهجها المغرب، والتي تروم تعزيز حضوره الإفريقي وتكريس التعاون جنوب-جنوب، وفق رؤية ملكية سامية تهدف إلى تبادل التجارب القانونية والقضائية بما يرسخ الأمن القضائي والتنمية المستدامة بالقارة الإفريقية.









