في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة ترويج وصناعة المواد المسكرة والممنوعة، تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بتزنيت من تفكيك معمل سري لصناعة مسكر ماء الحياة “الماحيا” بدوار “إديعيش”، التابع للنفوذ الترابي لجماعة آيت براييم، وهي منطقة جبلية وعرة لطالما لجأ إليها مروجو الممنوعات للاختباء وممارسة أنشطتهم غير القانونية.
العملية الأمنية النوعية، التي نُفذت بدقة عالية بعد تحريات ميدانية وأبحاث دقيقة، أسفرت عن توقيف شخص في الثلاثينيات من عمره، تبين بعد تنقيطه في قاعدة بيانات الأمن الوطني أنه مبحوث عنه في قضية خطيرة تتعلق بالضرب والجرح في حق أحد الضحايا بمدينة تزنيت، قبل أن يفرّ نحو هذه المنطقة الجبلية للاختباء من العدالة.
وخلال هذا التدخل، حجزت عناصر الدرك الملكي حوالي نصف طن من مسكر ماء الحياة المعد للترويج، إلى جانب كمية من مخدري الكيف والشيرا، وأسلحة بيضاء من مختلف الأحجام، ومنظار يُستعمل في مراقبة محيط المعمل لتفادي المداهمات الأمنية، إضافة إلى دراجة نارية ومعدات تقليدية تُستخدم في عملية التقطير والتخزين.
وقد جرى وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن باقي المتورطين المحتملين في هذا النشاط غير القانوني وشبكات ترويج المسكر والمخدرات بالمنطقة.
وتُعد هذه العملية الثانية من نوعها خلال يومين فقط، بعد أن تمكنت المصالح ذاتها من تفكيك ورشة مماثلة بمنطقة بونعمان، حيث تم حينها حجز كمية مهمة من “الماحيا”، في مؤشر واضح على الاستراتيجية الأمنية الفعالة التي ينهجها درك تزنيت لتجفيف منابع إنتاج وترويج المواد المسكرة ومكافحة كافة أشكال









