أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتعاون مع الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF) وشبكة كانوبي (Réseau Canopé)، عن إطلاق المساق الرقمي الجديد “التحكم في الكفايات الأساسية للمكوّن”، وذلك خلال حفل رسمي احتضنه مركز التكوينات والملتقيات الوطنية بالرباط، يوم الخميس 13 نونبر الجاري، برئاسة الكاتب العام للوزارة.
وجاء الإعلان في سياق توجه وطني متسارع نحو رقمنة التكوين التربوي، باعتباره محوراً أساسياً في تجديد مهنة التدريس ورفع جودة التعلمات. وفي هذا الإطار، أكد الحسين قضاض، الكاتب العام للوزارة بالنيابة، أن اعتماد التكوين الرقمي لم يعد خياراً ظرفياً، بل أصبح ركيزة استراتيجية في إصلاح منظومة إعداد المدرسين، انسجاماً مع رؤية الوزارة التي تجعل من المدرس محور الارتقاء بجودة التعليم.
وأشار قضاض إلى أن المساق الجديد يُعد أداة عملية متقدمة تروم:
- توحيد الممارسات البيداغوجية بين مختلف المكونين
- تعزيز الابتكار في أساليب التكوين والرفع من نجاعة البرامج
- تحقيق الإنصاف في الاستفادة من فرص التكوين
- تسهيل تبادل الخبرات عبر منصة وطنية موحّدة تجمع جميع المكونين
وبحسب البلاغ الرسمي الصادر عن الوزارة اليوم الجمعة، فإن إعداد هذا المساق يأتي في إطار برنامج “APPRENDRE”، وهو أحد أهم مشاريع التعاون بين الوزارة والوكالة الجامعية للفرنكوفونية، ويهدف بالأساس إلى دعم الكفايات المهنية للمكونين الجدد بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، لاسيما في مجال الهندسة البيداغوجية.
ويستفيد المكونون، عبر منصة e.Takwine، من موارد رقمية عالية الجودة تشمل محتويات تطبيقية، مقاربات بيداغوجية حديثة، ومواد تفاعلية تسهّل المرور إلى منظومة تكوين أكثر مهنية وابتكاراً. كما تم إعداد دليل مرجعي شامل للاستعمال، فضلاً عن تكوين نخبة من المكونين المرجعيين بكل مركز، بهدف ضمان التأطير والمواكبة المستمرة للمستفيدين.
وتؤكد الوزارة أن هذه المنصة الرقمية الجديدة تشكل خطوة نوعية نحو إرساء ثقافة القيادة التربوية المبنية على الجودة، وتدعم الاحترافية في هندسة التكوين والتقييم والتأطير، بما ينسجم مع طموح إصلاح المدرسة المغربية ومواكبة التطورات العالمية في مجال التكوين الرقمي.
وبهذا المساق، تضع الوزارة لبنة جديدة في مسار رقمنة التكوين التربوي، في أفق بناء جيل من المكونين قادر على ترجمة الإصلاحات إلى ممارسات ميدانية فعلية داخل منظومة التعليم.








