الدرك الملكي الجهوي بالبيضاء: تفكيك عصابة عابرة للقارات مبحوث عنها دولياً بنشرة “إنتربول حمراء”
ذ. زكرياء بنعمر فارس
في عملية أمنية تُضاف إلى سجل الإنجازات النوعية للمؤسسة الأمنية الوطنية، تمكنت عناصر الدرك الملكي بسرية 2 مارس بالدار البيضاء من تحقيق اختراق استخباراتي وعملياتي كبير، أفضى إلى تفكيك شبكة إجرامية منظمة ذات امتداد عابر للقارات. وقد جاء هذا النجاح الباهر تتويجًا لـ تحقيقات سرية معمقة استغرقت جهدًا استثنائيًا، وتمت بتوجيهات دقيقة وإشراف مباشر من القائد الجهوي للدرك الملكي بالدار البيضاء، وتحت القيادة الميدانية الفعالة لـ النقيب قائد السرية بالنيابة.
أبعاد النشاط الإجرامي والخطورة الدولية
تُعد هذه العصابة من التشكيلات الإجرامية عالية الخطورة، وهي مبحوث عنها دوليًا بموجب نشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول). وقد أظهرت التحقيقات تورط أعضائها في أنشطة إجرامية متعددة تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي، أبرزها:
* الاتجار الدولي وتهريب المخدرات: تشكل هذه الشبكة أحد الأذرع الرئيسية في ترويج ونقل كميات كبيرة من المخدرات عبر الحدود القارية.
* التزوير المنظم للوثائق والهويات: امتد نشاط الشبكة ليشمل تزوير الوثائق الرسمية وجوازات السفر والهويات الشخصية، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لتغطية تحركاتها المشبوهة.
* خرق الحدود الوطنية بهويات مزورة: استغلت العصابة الهويات والوثائق المزورة في تسهيل عمليات الدخول والخروج من وإلى التراب الوطني، مما يطرح تحديًا أمنيًا بخصوص مراقبة تدفق الأفراد المشتبه فيهم.
دلالات العملية وتأثيرها
إن نجاح سرية الدرك الملكي 2 مارس في الإطاحة بهذه الشبكة الإجرامية المعقدة يمثل تأكيدًا قاطعًا على:
* الكفاءة العالية للأجهزة الأمنية المغربية وقدرتها على استهداف التنظيمات الإجرامية الدولية العابرة للحدود.
* التنسيق المحكم بين مختلف المستويات القيادية والميدانية داخل جهاز الدرك الملكي، بدءًا من التحقيقات السرية وصولًا إلى التنفيذ العملياتي الدقيق.
* تفعيل الشراكة الأمنية الدولية، حيث أن استهداف شخصيات مبحوث عنها بنشرات الإنتربول الحمراء يشدد على التزام المغرب بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للأوطان.
وتنتظر المصالح المختصة حاليًا استكمال البحث والتحقيق تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن كافة الامتدادات الوطنية والدولية للشبكة، وتحديد جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة.









