ميلودة جامعي
احتضنت مدينة مراكش، يوم أمس الأربعاء، فعاليات المؤتمر الدولي الرابع حول التكنولوجيات المتقدمة، الذي جمع أكثر من 200 باحث وخبير جامعي وفاعلين اقتصاديين، قصد مناقشة التحولات المتسارعة التي أحدثها التحول الرقمي في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وفي مقدمتها الصناعة والاقتصاد والتعليم والمجتمع.
ويأتي هذا الموعد العلمي، المنظم بشراكة بين كلية العلوم السملالية والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بآسفي التابعة لجامعة القاضي عياض، في سياق عالمي يعرف سباقاً محموماً نحو تبني أحدث التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والطاقات المتجددة، والأمن السيبراني، والتعليم الذكي. وقد شدّد المشاركون على أن هذا التطور يمثل نقطة تحول محورية تستدعي التفكير في نماذج تنموية جديدة ترتكز على الابتكار المسؤول والاستدامة.
وأكد الخبراء أن دمج الحلول الرقمية في الصناعة والطاقة والتعليم والخدمات العمومية أصبح يمثل فرصة تاريخية لتعزيز التنافسية الوطنية وتسريع التحول نحو اقتصاد ذكي، قادر على مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، خاصة تلك المرتبطة بضرورة الانتقال البيئي ورفع جودة الخدمات.
وفي كلمته الافتتاحية، اعتبر الحسن المودن، عميد كلية العلوم السملالية، أن المؤتمر يشكل فضاءً لفهم ديناميات عالم يشهد ثورة رقمية غير مسبوقة، وفرصة لتنسيق الجهود العلمية حول حلول تكنولوجية تتلاءم مع السياقين الإقليمي والدولي. فيما أبرز يان ديفال، الباحث بجامعة بوردو، أن الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء أصبحا في صلب الاستراتيجيات الصناعية والتعليمية الكبرى عبر العالم، نظراً لدورهما في تحديث الأنظمة ورفع مردوديتها.
ويمتد المؤتمر إلى غاية 21 نونبر الجاري، ضمن دينامية تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي، وتشجيع البحث التطبيقي في مجال الحلول الرقمية المستدامة. كما يشكل اللقاء فرصة لطلبة الدكتوراه والباحثين الشباب لعرض نتائج أبحاثهم ومناقشتها مع خبراء دوليين، مما يساهم في إثراء النقاش العلمي وتوجيه الابتكار نحو تلبية حاجيات التنمية الوطنية.
ويأتي تنظيم هذا الحدث ليعزز موقع المغرب كقطب صاعد في مجال التكنولوجيات المتقدمة والبحث العلمي، ويؤكد أهمية الشراكات الدولية في دعم بناء منظومة رقمية قادرة على الاستجابة للتحديات العالمية المرتبطة بالاستدامة، والأمن المعلوماتي، والتحول الرقمي الشامل.








