أشغال الإنتربول بمراكش.. المغرب وإثيوبيا يعززان تعاونهما الأمني باتفاقية جديدة

ميلودة جامعي25 نوفمبر 2025آخر تحديث :
أشغال الإنتربول بمراكش.. المغرب وإثيوبيا يعززان تعاونهما الأمني باتفاقية جديدة

 

 

في إطار الدينامية الأمنية الدولية التي تعرفها مدينة مراكش خلال احتضانها لأشغال الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للإنتربول، شهدت المدينة يوم امس توقيع اتفاقية أمنية جديدة بين المملكة المغربية وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية، في خطوة تعبّر عن إرادة مشتركة لترسيخ التعاون في مواجهة تحديات الجريمة العابرة للحدود.

الاتفاقية وقعها كل من المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، والمفوض العام للشرطة الفيدرالية الإثيوبية، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر التي تستمر إلى غاية 27 نونبر 2025.

وتروم هذه المذكرة إرساء إطار متطور للتعاون الأمني يقوم على تبادل المعطيات والمعلومات الاستخباراتية، وتعزيز الشراكات العملياتية والتقنية، بما يسمح بمواجهة الجرائم العنيفة ومعالجة التهديدات الأمنية المستجدة. كما تركز الاتفاقية على دعم قدرات الأجهزة الأمنية في البلدين في مجال مكافحة التنظيمات الإجرامية العابرة للحدود، لاسيما تلك المرتبطة بالاتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة، إضافة إلى الجرائم السيبرانية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالشبكات الإجرامية العابرة للحدود، وهو ما يستدعي – حسب مسؤولين أمنيين – بلورة رؤية تعاون أوسع وأعمق بين الدول المعنية. كما يندرج توقيع هذه الاتفاقية ضمن تعزيز التنسيق الأمني بين الرباط وأديس أبابا، استحضاراً لأهمية الاستجابة الجماعية لمواجهة تهديدات تمس أمن القارة الإفريقية واستقرارها.

ويؤكد هذا التوقيع المكانة التي أصبح يحتلها المغرب كفاعل موثوق في محيطه الإقليمي والدولي، بفضل خبراته المتراكمة في تفكيك الشبكات الإجرامية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. كما يعكس ثقة دول القارة في القدرات الأمنية المغربية وفي منهجية التعاون التي تعتمدها الرباط لتعزيز الاستقرار الإقليمي.

الاتفاقية المغربية–الإثيوبية تأتي لتضيف حلقة جديدة إلى سلسلة الشراكات الأمنية التي تنسجها المملكة مع عدد من الدول الإفريقية، انسجاماً مع توجه استراتيجي يرمي إلى دعم الأمن الجماعي للقارة وتحصينها من المخاطر العابرة للحدود. كما تعطي دفعة قوية للتعاون الأمني جنوب–جنوب، وتؤشر على مستقبل مشترك يقوم على تبادل الخبرات وتعزيز القدرات وتنسيق الجهود.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة