حَلّت لجنة تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية (IGAT) بإقليم الحوز خلال الأسبوع الماضي، في إطار مهمة تفتيشية دقيقة تستهدف ملفّات البناء العشوائي وعمليات التقسيم والتجزيء السري، بعد توالي المعطيات المتداولة حول تنامي هذه الظواهر في عدد من الجماعات الترابية بالإقليم.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها جريدة إيكو ديبلوماتيك، فقد باشرت اللجنة عملها ابتداءً من يوم الخميس المنصرم إلى غاية يوم الإثنين، حيث قامت بزيارات ميدانية لعدد من المواقع التي يُشتبه في تسجيل خروقات عمرانية داخلها. كما اطلعت اللجنة على وثائق وملفات تتعلق برخص البناء والتعمير، إلى جانب ملفات مرتبطة بتجزئات غير قانونية يُعتقد أنها تمت خارج الضوابط المسطرية المعمول بها.
وتسعى اللجنة من خلال هذه المهمة إلى الوقوف على مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لعمليات البناء والتعمير، ورصد مختلف الاختلالات المحتملة، وذلك في أفق إعداد تقرير شامل من المرتقب رفعه إلى وزارة الداخلية خلال الأيام المقبلة.
وتسود حالة من الترقب داخل بعض الجماعات الترابية المعنية، بالنظر إلى حساسية الموضوع وتشديد وزارة الداخلية في الأشهر الأخيرة على محاربة البناء غير القانوني، وتعزيز آليات مراقبة التعمير للحفاظ على جمالية المجال العمراني وضمان احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية.
وتأتي هذه التحركات في سياق سياسة جديدة تهدف إلى ضبط مسارات التعمير بالإقليم، وتطويق مظاهر الفوضى العمرانية التي باتت تشكل هاجساً للسلطات وللساكنة على حد سواء، في انتظار ما ستكشف عنه التقارير النهائية للمفتشية العامة للإدارة الترابية.









