Mekki Sebai1 ديسمبر 2025آخر تحديث :

قنبلة في المشهد الإعلامي الرياضي: الريادي لقجع يسحب البساط من تحت “الSNRT” بعد “التقرير الأسود”!

 

طارق عفيف

 

تتفاقم حدة التوتر بين فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وفيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، حيث تشير المصادر إلى وجود أزمة ثقة عميقة باتت تهدد التعاون بين المؤسستين العموميتين. هذه الأزمة، التي كانت تُراقب عن كثب، وصلت الآن إلى نقطة الغليان بتطورات غير مسبوقة.

 

جذور التوتر: هاجس الأخطاء التقنية القاتلة

 

لم يخفِ رئيس الجامعة، فوزي لقجع، استياءه المتكرر وعدم رضاه عن مستوى التغطية والنقل التلفزيوني الذي يقدمه التلفزيون العمومي للمباريات. ويرجع هذا القلق أساساً إلى تخوف مشروع من تكرار ما سُمي بـ “الكوارث التقنية” التي قد تشوه صورة المغرب خلال عمليات البث المباشر لنهائيات كأس إفريقيا للأمم القادمة التي تستضيفها المملكة. هذا الهاجس، وفقاً للمصادر، دفع لقجع إلى التدخل بشكل مباشر في مسار القرارات داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.

 

زيارة مفصلية وتقرير دولي يكشف المستور

 

في خطوة ذات دلالة كبيرة، قام فوزي لقجع بـ زيارة “سريعة” وغير معلنة لمقر الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة الأسبوع الماضي، تُوجت بـ اجتماع مغلق ومطوّل مع فيصل العرايشي دام لأكثر من ثلاث ساعات.

وقد عُقد هذا اللقاء الحاسم بعد تسلم الطرفين لنسخة من “التقرير الأسود”، الذي أعده خبير دولي أوروبي مختص. هذا التقرير لم يكتفِ برصد الاختلالات، بل كشف بوضوح عن النقائص التقنية والتنظيمية الجسيمة التي تعيق الأداء المهني للشركة في مجال التغطية الرياضية.

 

قرار صاعق: الاستعانة بخبرات أجنبية لنقل الكبرى

 

كانت نتائج هذا الاجتماع بمثابة زلزال في المشهد الإعلامي الرياضي. فقد أفادت المصادر أن فيصل العرايشي أبلغ أعضاء المجلس الإداري للشركة بقرار نهائي ومفاجئ: الاستبعاد الكلي للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة من مهمة نقل منافسات كأس إفريقيا وكأس العالم.

وأكد العرايشي أن هذه المهمة الإستراتيجية، التي تتطلب أعلى معايير الجودة، ستُعهد، بموجب صفقات خاصة، إلى شركتين أجنبيتين متخصصتين في إنتاج ونقل الأحداث الرياضية الكبرى.

 

تساؤلات حول مصير الإعلام الرياضي العمومي

 

هذا التطور يطرح علامات استفهام كبرى حول مستقبل العلاقة المؤسساتية بين الجامعة والتلفزيون العمومي، والأهم من ذلك، مصير تدبير قطاع الإعلام الرياضي الرسمي في المغرب. هل يعني هذا القرار تجميد أو تقزيم دور “الSNRT” في أهم الأحداث الكروية؟ وكيف سيتم ضمان استمراريتها وجاهزيتها، وهي مقبلة على استحقاقات دولية تتطلب كفاءة تقنية لا تقبل المساومة؟

يبدو أن “التقرير الأسود” لم يكن مجرد تقرير، بل كان بمثابة حكم يغير قواعد اللعبة، ويؤكد على أن معيار الكفاءة والجاهزية التقنية بات هو المعيار الأوحد الذي يحكم صفقات النقل الخاصة بالمنافسات الكبرى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة