ميلودة جامعي
تتحول أحيانًا التفاصيل الصغيرة إلى مؤشرات دالة على اختلالات أكبر، وهو ما ينطبق على الوضع الذي آلت إليه اللافتة التعريفية للملحقة الإدارية إيزيكي، التابعة لمجلس مقاطعة المنارة، بعدما بدت بحروف متساقطة ومعالم باهتة، في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام حول واقع الصيانة والعناية بالمرافق العمومية.
اللافتة، التي تُعد الواجهة الأولى التي تستقبل المرتفقين، فقدت وظيفتها الرمزية والتوجيهية، لتغدو لوحة صامتة لا تعكس لا اسم المؤسسة ولا هيبتها، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي الداعي إلى تحديث الإدارة والرفع من جودة الاستقبال والخدمات المقدمة للمواطنين.
ويزداد هذا المشهد إثارة للتساؤل، لكونه يتزامن مع استعدادات رسمية لتدشين مرفق جديد يوم الخميس المقبل بحضور والي الجهة، وهو ما يطرح إشكالية جاهزية الفضاءات الإدارية، ليس فقط على مستوى المشاريع الكبرى، بل أيضًا من حيث أبسط عناصر الصيانة التي تعكس صورة الإدارة أمام المواطنين والمسؤولين على حد سواء.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن ترك لافتة مهترئة دون تدخل، رغم بساطة إصلاحها، يعكس ضعف التتبع وغياب الصيانة الدورية، ويُسائل الجهات المسؤولة عن مدى حرصها على الحفاظ على الممتلكات العمومية وصورتها الاعتبارية.
ويبقى التساؤل قائمًا: هل ستكون الزيارة الرسمية المرتقبة مناسبة لإعادة الاعتبار للملحقة الإدارية إيزيكي ومعالجة مثل هذه الاختلالات، أم أن اللافتة المتآكلة ستظل شاهدًا صامتًا على إهمال يتكرر في عدد من المرافق العمومية التابعة لمجلس مقاطعة المنارة؟








