عبد اللطيف وهبي…“وسائل التواصل… من فضاء للتعبير إلى امتحان أخلاقي للمجتمع”

ميلودة جامعي24 ديسمبر 2025آخر تحديث :
عبد اللطيف وهبي…“وسائل التواصل… من فضاء للتعبير إلى امتحان أخلاقي للمجتمع”

ميلودة جامعي

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الجدل المتصاعد حول وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد يندرج ضمن نقاش قانوني تقني أو اختلاف حقوقي عابر، بل أضحى إشكالًا مجتمعياً عميقاً يمس القيم الأخلاقية ويهدد السلم الاجتماعي وكرامة الأفراد.

وجاءت تصريحات وهبي خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم الثلاثاء 23 دجنبر الجاري بمجلس المستشارين، حيث شدد على أن ما تشهده المنصات الرقمية اليوم يرقى إلى مستوى “إحدى مصائب العصر”، في ظل الانفلات المتزايد لاستعمال حرية التعبير خارج ضوابطها القانونية والأخلاقية.

وأوضح وزير العدل أن حرية التعبير، باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية لأي مجتمع ديمقراطي، لا يمكن أن تتحول إلى غطاء للتشهير أو لتصفية الحسابات الشخصية، أو إلى وسيلة لانتهاك الحياة الخاصة للأفراد والنيل من سمعتهم دون سند قانوني أو أخلاقي.

وانتقد وهبي ما وصفه بالاختزال المقلق للنقاش العمومي حول حرية التعبير، حيث يتم، حسب قوله، الخلط المتعمد أو غير المتعمد بين النقد المشروع، الذي يخدم المصلحة العامة، وبين الاعتداء الصريح على الكرامة الإنسانية، مؤكداً أن هذا الانزلاق يفرغ الحرية من معناها النبيل ويحوّلها إلى أداة إيذاء.

وفي هذا السياق، نبه وزير العدل إلى خطورة التشهير الرقمي، معتبراً إياه “اغتيالاً معنوياً” قد يفوق في أثره الأذى الجسدي، نظراً لاستدامته وسرعة انتشاره، وما يخلفه من تبعات نفسية واجتماعية تطال الضحايا وأسرهم داخل المجتمع.

وختم وهبي مداخلته بالتأكيد على ضرورة فتح نقاش مسؤول ومتوازن حول أخلاقيات استعمال الفضاء الرقمي، بما يضمن حماية حرية التعبير من جهة، وصون كرامة الأفراد وحقوقهم الأساسية من جهة أخرى، في إطار دولة الحق والقانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة