ميلودة جامعي
علمت جريدة “إيكو ديبلوماتيك” من مصادر متطابقة أن مؤسسة تعليمية خاصة فتحت أبوابها خلال السنوات الأخيرة بحي صوكوما، وتقدم خدمات الساعات الإضافية لفائدة التلاميذ من المستوى الأول ابتدائي إلى حدود السنة الثانية بكالوريا، وذلك في ظروف تطرح أكثر من علامة استفهام.
وحسب تصريحات عدد من ساكنة الحي، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني بصوكوما، فإن هذه المؤسسة تشتغل دون ترخيص قانوني واضح، وتقوم باستخلاص مبالغ مالية مهمة من آباء وأمهات التلاميذ مقابل حصص الدعم والتقوية، بما في ذلك مبالغ وُصفت على أنها “تأمين”، دون تسليم وصولات أو وثائق تثبت الأداء، وهو ما يضرب في العمق مبدأ الشفافية ويعرض حقوق الأسر للتضييع.
وأضافت المصادر ذاتها أن المؤسسة تعتمد إجراءات توحي بكونها مؤسسة قانونية وموثقة، مع تحديد تسعيرة موحدة لكل تلميذ، مستغلة رغبة الأسر في تحسين المستوى الدراسي لأبنائها، خاصة في ظل الضغط الدراسي واقتراب الامتحانات الإشهادية.
الأكثر إثارة للاستغراب، بحسب المتتبعين للشأن المحلي، هو أن هذه المؤسسة وضعت لافتة اشهارية بدون أن تحمل هاده الافثة رقم ترخيص المؤسسة او مؤسسة تابعة لها كما أثار استياء جمعيات المجتمع المدني انها تشتغل داخل النفوذ الترابي للملحقة الإدارية معكى الله، دون أن تخضع – حسب ما يروج – لأي مراقبة فعلية من طرف السلطات المحلية أو المصالح المختصة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول طبيعة هذا الصمت، وهل يتعلق الأمر بغياب المراقبة أم بوجود تهاون غير مبرر.
وتشير المعطيات المتوفرة كذلك إلى أن المؤسسة تترأسها سيدة تشغل في الوقت نفسه صفة رئيسة جمعية تابعة لإحدى المدارس العمومية بحي صوكوما، الأمر الذي يطرح إشكالات أخلاقية وقانونية مرتبطة بتضارب المصالح واستغلال موقع داخل منظومة التعليم العمومي لخدمة نشاط تعليمي خاص غير مرخّص.
أمام هذه المعطيات، يتساءل الرأي العام المحلي: هل ستتحرك السلطات المحلية، وعلى رأسها قائد الملحقة الإدارية معطى الله لفتح تحقيق في هذه النازلة؟ وهل سيتم إخضاع هذه المؤسسة للمراقبة القانونية اللازمة حمايةً لحقوق التلاميذ وأسرهم، وصونًا لنزاهة القطاع التعليمي بحي صوكوما؟
إن استمرار مثل هذه الممارسات، يحذر فاعلون جمعويون، من شأنه أن يُكرّس الفوضى في مجال التعليم الموازي، ويفتح المجال أمام الاستغلال المادي للأسر، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً لوقف هذا “النزيف التعليمي” وإعادة الاعتبار لقواعد القانون وتكافؤ الفرص.
.








