عبد اللطيف الزعيم يدق ناقوس التأهيل: مطلب برلماني لإدماج شباب الرحامنة في دينامية المشاريع الكبرى

ميلودة جامعي1 يناير 2026آخر تحديث :
عبد اللطيف الزعيم يدق ناقوس التأهيل: مطلب برلماني لإدماج شباب الرحامنة في دينامية المشاريع الكبرى

 

ميلودة جامعي

في خطوة برلمانية تعكس انشغالاً متزايداً بقضايا التشغيل والتنمية الترابية، بادر النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، دعا من خلاله إلى إرساء برامج تكوينية وتأهيلية نوعية موجهة خصيصاً لشباب إقليم الرحامنة، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية التي يعرفها الإقليم والجهة ككل.

وتندرج هذه المبادرة في سياق السعي إلى تمكين الكفاءات المحلية من ولوج سوق الشغل والاستفادة الفعلية من الدينامية الاستثمارية المتسارعة، خاصة تلك المرتبطة بالمشاريع الكبرى التي يشرف عليها المكتب الشريف للفوسفاط، إلى جانب الوحدات الصناعية والمقاولات التي تنشط أو توجد في طور الإحداث بالمناطق الصناعية لإقليم الرحامنة وجهة مراكش–آسفي.

واستحضر الزعيم في مراسلته التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على ضرورة تحقيق العدالة المجالية والتنمية المندمجة، مبرزاً أن الإقليم، ورغم ما يشهده من طفرة استثمارية مهمة، لا تزال استفادة شبابه من ثمار هذه الأوراش دون مستوى الطموحات. وأرجع هذا الوضع إلى ضعف التأهيل المهني وغياب مسارات تكوينية مواكبة للتحولات التقنية والرقمية التي تفرضها الصناعات الحديثة، لاسيما المرتبطة بسلسلة الفوسفاط والأنشطة الإنتاجية الجديدة.

وأكد النائب البرلماني أن الرهان الحقيقي اليوم يكمن في الاستثمار في الرأسمال البشري المحلي، باعتباره الضامن الأساسي لإدماج شباب الرحامنة في مسلسل التحول الاقتصادي الذي يعرفه مجالهم الترابي، محذراً في الوقت ذاته من أن استمرار معدلات البطالة المرتفعة، في ظل وجود مشاريع صناعية ضخمة، قد يحول مفهوم التنمية إلى مجرد شعار لا ينعكس على الواقع المعيشي للساكنة.

ودعا الزعيم إلى تدخل مؤسساتي عاجل يترجم مبدأ تكافؤ الفرص إلى إجراءات ملموسة، تفتح آفاق الأمل أمام الشباب وتحد من مظاهر الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا الإطار، تساءل عن التدابير العملية التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها، بتنسيق مع المكتب الشريف للفوسفاط وباقي الفاعلين الاقتصاديين، لإرساء شراكات فعالة مع مؤسسات التكوين والتأهيل، وتوجيه عروضها نحو الحاجيات الحقيقية لسوق الشغل بالإقليم.

كما شدد على ضرورة تنزيل آليات مواكبة ناجعة تضمن لشباب الرحامنة أولوية الاندماج المهني داخل النسيج الصناعي الجهوي، بما يعزز الجاذبية الاقتصادية للإقليم ويساهم في تحقيق تنمية ترابية متوازنة ومستدامة، قوامها الإنسان باعتباره محور كل مشروع تنموي ناجح.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة