زكرياء بنعمر فارس
تتمحور الاستراتيجية المالية الجديدة للمملكة حول معادلة دقيقة: تكريس “الدولة الاجتماعية” مع الحفاظ على الانضباط الميزانياتي. ويمكن تلخيص أهم النقاط في ثلاثة محاور:
توازن مالي صارم: تستهدف الحكومة خفض العجز الميزانياتي تدريجياً ليصل إلى 3%، مع ضبط الدين العام بحلول 2028 عبر إصلاح ضريبي لتوسيع الوعاء وتوجيه الاستثمارات العمومية نحو المشاريع الأكثر مردودية.
تصاعد النفقات الاجتماعية: يواجه المسار المالي ضغوطاً متزايدة نتيجة ورش الحماية الاجتماعية (المتوقع وصول تكلفته إلى 80 مليار درهم في 2030) وارتفاع كتلة أجور الموظفين (المقدرة بـ 206 مليار درهم في 2028).
رهان الصمود والنمو: تبرز المفارقة بين تعزيز الصمود الداخلي (عبر دعم القدرة الشرائية) وبين “تصلب” النفقات الاجتماعية التي قد تحد من قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الخارجية (كالأزمات المناخية أو الطاقية).
الخلاصة: نجاح هذا النموذج رهين بتحويل الاستثمارات إلى نمو حقيقي وقيمة مضافة قادرة على تغطية تكاليف التضامن الاجتماعي، لضمان الانتقال نحو سيادة اقتصادية مستدامة









