هل تساءلتم يوماً عن أصل كلمة “كوميرة”؟ قصة من قلب الدار البيضاء عام 1952

ميلودة جامعي10 يناير 2026آخر تحديث :
هل تساءلتم يوماً عن أصل كلمة “كوميرة”؟ قصة من قلب الدار البيضاء عام 1952

 

بقلم: امال بنعبود

هل سبق وأن تساءلتم عن أصل كلمة “كوميرة” التي نطلقها يومياً على خبز “البانيت”؟ تعود جذور هذه التسمية إلى قصة طريفة ضاربة في عمق التاريخ البيضاوي، وتحديداً في عام 1952.

تبدأ الحكاية بـ “السوق المركزي” (Marché Central) بالدار البيضاء، وبالضبط في شارع محمد الخامس حالياً (الذي كان يسمى آنذاك “شارع المحطة”). هناك، كانت مخبزة شهيرة تدعى “Au Pain Gautier” تشهد إقبالاً منقطع النظير وازدحاماً كبيراً من الزبائن.

وأمام هذا التدافع اليومي، ومن أجل الحفاظ على النظام وتجنب الفوضى، كان البائع يصرخ بأعلى صوته في وجه الزبائن بالفرنسية: “!Queue au mur” (أي: “طابور إلى الحائط!”).

ومع تكرار هذه العبارة على مسامع المغاربة، وبفعل التداول اليومي وسرعة النطق، تحولت الجملة الفرنسية تدريجياً في لسان البيضاويين لتصبح “كومير”، ومنها اشتُقت كلمة “كوميرة”. وهكذا، تحول أمرٌ انضباطي لتنظيم الطابور إلى الاسم الرسمي لأشهر أنواع الخبز في المائدة المغربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة