هل يمهد وليد الركراكي لرحيله؟ “مرارة” في الندوة الصحفية تثير التساؤلات
نسرين فارس
لا دخان بلا نار.. هكذا يمكن وصف الأجواء التي سادت الندوة الصحفية الأخيرة للناخب الوطني وليد الركراكي. نبرة غير معتادة، ملامح غاب عنها “مرح المونديال”، وكلمات محملة بالعتاب والاعتزاز بالنفس في آن واحد، مما جعل الشارع الرياضي يتساءل: هل نعيش الأيام الأخيرة لوليد على رأس العارضة الفنية للمنتخب؟
نبرة مختلفة.. غياب الابتسامة وحضور العتاب
لم تكن ندوة اليوم تشبه سابقاتها؛ فقد ظهر وليد الركراكي بملامح يطبعها التأثر والإحباط من حجم الانتقادات التي طالته مؤخراً من الجماهير والصحافة على حد سواء. الركراكي، الذي لطالما تميز بروح التفاؤل، بدا اليوم “محبطاً” وهو يدافع عن حصيلته، مؤكداً أن العمل الذي أنجز حتى الآن “استثنائي” ولم يسبق لأحد تحقيقه، في إشارة واضحة إلى الانجاز المونديالي التاريخي.
تصريحات “الوداع المبطن”
أكثر ما أثار الجدل في حديث الركراكي هو استعماله لصيغة “الماضي” أو “المستقبل البعيد عنه”، حين صرح بالحرف: ‘’حتى عندما نفوز نتعرض للانتقاد.. أتمنى للمدرب الذي سيأتي من بعدي أن يحقق لكم أكثر مما حققته، وبنفس الحماس والقتالية”.
هذه العبارات اعتبرها مراقبون “إعلاناً غير مباشر” عن احتمال مغادرته بعد نهائيات كأس أمم أفريقيا، خاصة بعد شعوره بالخذلان من وطأة الانتقادات التي نالت من عزيمته ومن “ابتسامته” الشهيرة التي غابت في عز العرس الإفريقي.
النقاط الرئيسية التي لخصت الندوة:
* الدفاع عن المكتسبات: الركراكي يرى أن حصيلته غير مسبوقة ويجب احترامها.
* الضغط النفسي: الانتقادات أثرت بشكل واضح على معنويات الناخب الوطني.
* الغموض حول المستقبل: التلميح لرحيله وترك المشعل لمدرب جديد بعد “الكان”.
هل ينجح الركراكي في تحويل هذه “المرارة” إلى وقود للتتويج باللقب القاري وإسكات الأفواه؟ أم أن الضغط النفسي وصل إلى نقطة اللاعودة؟ الأكيد أن المغرب لا يكره وليد، بل ينتظر منه “الكمال الكروي” الذي عودنا عليه في قطر.









